بث تجريبي

«خطوة تاريخية».. أحزاب وقوى سياسية تشيد باتفاق حكومة دمشق المؤقتة و«قسد»

أعربت أحزاب وقوى سياسية في شمال وشرق سوريا عن دعمها الكامل للاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة، معتبرة إياه خطوة تاريخية مفصلية وبداية حقيقية لمسار سياسي شامل يفضي إلى بناء سوريا ديمقراطية تعددية.

وجاء ذلك في بيان مشترك صدر، عن عدد من الأحزاب والقوى السياسية، أكدت فيه أن الاتفاق يشكل محطة حاسمة نحو إنهاء الاقتتال الداخلي وتعزيز الاستقرار الوطني، مشددة على أنه يضع إطارًا عمليًا وواقعيًا لمعالجة الانقسام القائم.

وأشار البيان إلى أن بنود الاتفاق، التي تتضمن وقفًا فوريًا لإطلاق النار، وانسحاب القوات من نقاط التماس، وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والأمنية والإدارية، إضافة إلى تثبيت الموظفين المدنيين، والمصادقة على الوثائق التربوية الصادرة عن الإدارة الذاتية، وضمان عودة النازحين، تمثل أساسًا متينًا لتعزيز التعاون الوطني وحماية السلم الأهلي.

وأكدت القوى الموقعة على البيان حرمة الدم السوري، ورفضها القاطع لأي شكل من أشكال العنف أو الاقتتال بين أبناء الوطن الواحد، مشددة على أن كل قطرة دم تُراق تمثل خسارة لسوريا بأكملها، وأن الحفاظ على حياة السوريين وكرامتهم يشكل أولوية وطنية قصوى.

ورأت الأحزاب والقوى السياسية في الاتفاق منطلقًا فعليًا لمسار سياسي شامل يقود إلى بناء دولة ديمقراطية تعددية، تكفل حقوق جميع مكونات الشعب السوري على أسس العدالة والحرية والمواطنة المتساوية.

كما شدد البيان على أن حل القضية الكردية يُعد جزءًا أصيلًا من القضايا الوطنية السورية، وهو نضال سياسي وحقوقي مشروع يجب تكريسه ضمن دستور دائم لسوريا الجديدة، بما يضمن الاعتراف بالتنوع الثقافي واللغوي والقومي، ويكفل المشاركة الفاعلة لجميع المكونات في إدارة شؤون البلاد.

واعتبر الموقعون أن الاتفاق يمثل خطوة أولى ضرورية نحو عقد مؤتمر حوار وطني شامل، يضم مختلف القوى السياسية والاجتماعية، بهدف رسم مستقبل سوريا على أسس ديمقراطية ولا مركزية، تحافظ على وحدة البلاد، وتفتح آفاق إعادة الإعمار والتنمية والاستقرار.

ودعت الأحزاب والقوى السياسية جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق، وتعزيز الثقة المتبادلة، والعمل الجاد على تنفيذه ميدانيًا في أسرع وقت ممكن، كما ناشدت السوريين في الداخل والخارج دعم هذا المسار والمشاركة في بناء سوريا الجديدة؛ سوريا حرة، ديمقراطية، ومزدهرة.

قد يهمك