بث تجريبي

الجيش الإسرائيلي يتراجع عن تبني تقديرات ضحايا غزة ويؤكد أن أرقامه قيد المراجعة

في تطور جديد يتعلق بأعداد ضحايا الحرب في قطاع غزة، صدرت خلال الساعات الأخيرة مواقف متباينة عن الجيش الإسرائيلي بشأن حصيلة القتلى الفلسطينيين، مع تأكيده أن الأرقام المتداولة لا تمثل تقديرات رسمية صادرة عنه حتى الآن.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، صباح السبت، استشهاد 29 فلسطينيًا، بينهم 7 أطفال، جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في القطاع.

في المقابل، أوضح الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة أن الرقم المتداول بشأن مقتل نحو 70 ألف فلسطيني خلال الحرب يستند إلى بيانات جهة صحية في غزة، يقول إن حركة حماس تديرها، مؤكدًا أن هذا الرقم لم يُعتمد رسميًا ضمن تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. وأضاف أن عملية جمع وتحليل بيانات خاصة به حول أعداد الضحايا لا تزال مستمرة.

جدل مستمر حول الأرقام

على مدار الحرب، دأبت إسرائيل على رفض اعتماد بيانات وزارة الصحة في غزة، معتبرة أنها تصدر عن جهة خاضعة لسلطة حماس، وهو ما دفعها للتشكيك في دقة الأرقام المتعلقة بالقتلى والجرحى.

لكن تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت مؤخرًا عن تصريحات منسوبة إلى مسؤولين عسكريين كبار تشير إلى تقدير مقتل نحو 70 ألف شخص في غزة، إضافة إلى مفقودين، مع الإشارة إلى العمل على التمييز بين المقاتلين والمدنيين. ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤولين قولهم إن هذه التقديرات قيد الفحص والتدقيق.

لاحقًا، شدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام الأجنبي، نداف شوشاني، على أن أي أرقام رسمية سيجري نشرها فقط عبر القنوات المعتمدة للجيش، وذلك ردًا على انتقادات إعلامية اتهمت إسرائيل بتغيير موقفها من أعداد الضحايا.

أرقام وزارة الصحة وموقف دولي

في أحدث بياناتها، أفادت وزارة الصحة في غزة بأن عدد القتلى منذ 7 أكتوبر بلغ 71,667 شخصًا، إضافة إلى نحو 171 ألف جريح، مشيرة إلى أن هذه الحصيلة لا تشمل المفقودين الذين لا تزال طواقم الإنقاذ تحاول الوصول إليهم.

من جهتها، أشارت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” إلى أن إسرائيل تواصل التشكيك في هذه الأرقام، في حين تعتبرها الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية موثوقة وتعتمد عليها في تقاريرها. وذكرت أن الجيش الإسرائيلي يسعى في هذه المرحلة إلى تكوين قاعدة بيانات تفصيلية حول الضحايا وهوياتهم.

قد يهمك