أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، مقتل مواطن لبناني جراء غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي، أثناء وجوده على سطح منزله لإجراء أعمال صيانة في بلدة رب ثلاثين جنوب البلاد.
في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو استهدف ما وصفه بأنه "عنصر تابع لحزب الله" في منطقة مركبا جنوبي لبنان، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ملابسات العملية.
وتأتي الحادثة في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من جنوب لبنان، التي تقول تل أبيب إنها تستهدف مواقع وعناصر لحزب الله، بينما تعتبرها بيروت انتهاكًا متكررًا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر 2024 بوساطة أمريكية.
وبحسب بيانات رسمية لبنانية وتقارير صادرة عن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، تجاوز عدد الخروقات الإسرائيلية الموثقة للاتفاق عشرة آلاف خرق حتى منتصف يناير. وتشير هذه المعطيات إلى سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح، بينهم مدنيون، في ضربات تقول الأمم المتحدة إن بعضها استهدف أشخاصًا بشكل مباشر خلال فترة الهدنة.
كما طالت الأضرار البنى التحتية والمنازل والطرقات في القرى الحدودية، إضافة إلى حوادث استهدفت نازحين أثناء محاولتهم العودة إلى مناطقهم، وهو ما تصفه الحكومة اللبنانية ومنظمات دولية بأنه انتهاك واضح للقرار الأممي 1701.
وتركزت العمليات العسكرية الإسرائيلية بصورة ملحوظة في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني. ورغم أن التفاهمات نصّت على انسحاب القوات الإسرائيلية من البلدات الحدودية خلال مهلة زمنية محددة، تقول السلطات اللبنانية إن الجيش الإسرائيلي لا يزال متمركزًا في خمس نقاط حدودية استراتيجية، ويواصل تنفيذ عمليات يصفها بأنها "استباقية"، بينما تعتبرها بيروت تقويضًا للاستقرار واستمرارًا للسيطرة العسكرية.