أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن العالم يمر بأزمات وتغيرات كثيرة سيكون لها تأثيرها على الجميع، ومصر جزء من هذا العالم، وفقًا لبيان صادر عن الرئاسة المصرية.
وأضاف الرئيس "السيسي"، خلال زيارة تفقدية للأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الجديدة، فجر اليوم، أن هناك أزمةً مع إيران تتصاعد وقد يكون لها تأثير على المنطقة، ونناشد ونبذل جهدًا كبيرًا بهدوء للتوصل، بأي شكل من الأشكال، إلى الحوار لخفض التصعيد، ونتحسب من أن يكون لهذه الأزمة تداعيات خطيرة جدًا على منطقتنا إذا وقع اقتتال، وكذلك تداعيات اقتصادية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، إن الرئيس السيسي أوضح أن أزمة غزة لم تتوقف إلا بتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كقائد صانع للسلام، وبخطة السلام التي طرحها، مشيرًا إلى أن إعلان الولايات المتحدة دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في غزة حيز التنفيذ هو أمر غاية في الأهمية، مشددًا على ضرورة إعادة إعمار قطاع غزة وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية.
ووجّه الرئيس المصري الشكر لنظيره الأمريكي على جهوده في وقف الحرب في غزة، قائلًا: "وجّهت الشكر للرئيس ترامب عندما التقيته في دافوس مؤخرًا، وانتهز هذه الفرصة لشكره مجددًا".
أما فيما يخص الشأن الداخلي، وجّه الرئيس السيسي رسالة طمأنة للمصريين، مؤكدًا أن الأوضاع في تحسن مستمر، سواء على الصعيد الاقتصادي أو في نمو فرص الاستثمار.
وردًا على التساؤلات بشأن توقيت حصد ثمار الإصلاح الاقتصادي، شدد "السيسي" على ضرورة مواصلة العمل ومضاعفة الجهد لتعزيز قوة الاقتصاد المصري وتطوير عناصره بشكل أكبر، وأوضح أن الدولة تمضي في طريق التقدم والتطور، وأن عملية التحسن هي مسار مستمر تتوارثه الأجيال وتسلمه لبعضها البعض.
كما أكد الرئيس المصري استقرار الجبهة الداخلية وتوافر جميع السلع والاحتياجات الأساسية رغم الأزمات العالمية الراهنة، وبمناسبة حلول شهر شعبان وقرب شهر رمضان المبارك، طمأن الرئيس الشعب المصري قائلًا: "الحمد لله، كافة السلع والاحتياجات متوافرة"، مشيرًا إلى أن الدولة تولي أولوية قصوى لضمان احتياجات المواطنين في هذه الأيام المباركة.
وفي كلمة وجّهها للطلاب قبل انطلاق الأنشطة الصباحية، أعرب الرئيس المصري عن فخره بالشباب، ووصفهم بـ "أمل البلاد" والأمانة التي تُعد للحفاظ على مقدرات الوطن. وانتقل الرئيس من الترحيب بطلاب الكليات العسكرية والدورات المدنية من مختلف الوزارات والقضاة والمعلمين، إلى الحديث عن فلسفة الأكاديمية، مؤكدًا أن جوهر فكرتها هو التطوير والتحديث المستمر لمؤسسات الدولة.
وشدد الرئيس على أن "الجمود يعني التراجع"، موضحًا أن الدولة تتبع منهج النقد الذاتي للمسارات الحالية بهدف التطوير لا الإساءة للمؤسسات، ولفت إلى أن المسؤولية تجاه الأبناء لا تقتصر على المأكل والمشرب، بل تمتد لتشمل البناء الإنساني في القيم والتعليم والمعرفة والسلوكيات العامة، وهي مهمة مشتركة بين الأسرة والدولة.
وتابع: "فكرة الأكاديمية تقوم على وضع معايير للانتقاء والاختيار، تنطبق على كل مؤسسة من مؤسسات الدولة، وفقًا لاحتياجات ومعايير كل من تلك المؤسسات، ونحتاج أن يعرف الناس أن الهدف من تلك البرامج هو تحقيق المصلحة، وليس الاستقطاب أو التمييز".