باشر الجيش الأمريكي إجلاء عدد غير محدد من الأفراد غير الأساسيين من قاعدة العديد الجوية في قطر، في خطوة احترازية تأتي في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إصدار أوامر باتخاذ عمل عسكري على خلفية الاحتجاجات الجارية داخل إيران.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أمريكيين، طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بدأت نقل بعض الأفراد من القاعدة الجوية الواسعة بسبب تطورات المشهد الأمني الإقليمي.
من جانبها، قالت الحكومة القطرية، في بيان رسمي اليوم، إن عمليات الإجلاء تُنفذ «استجابة للتوترات الإقليمية الراهنة»، بينما امتنعت القيادة المركزية الأمريكية عن التعليق على الإجراءات المتخذة.
وكان ترامب قد كتب، أمس الثلاثاء، منشورًا على مواقع التواصل الاجتماعي موجّهًا حديثه إلى المتظاهرين الإيرانيين ضد حكومتهم، قال فيه إن «المساعدة في الطريق»، في إشارة إلى احتمال تدخل أمريكي قريب.
ووفق مسؤولين أمريكيين، فإن الخيارات العسكرية المتاحة أمام ترامب تبقى محدودة نسبيًا، في ضوء إعادة تموضع بعض الأصول العسكرية الأمريكية خلال الأشهر الماضية، إلا أن البحرية الأمريكية لا تزال تحتفظ بثلاث مدمرات مزودة بصواريخ في منطقة الشرق الأوسط، بينها المدمرة «روزفلت» التي دخلت البحر الأحمر مؤخرًا، إضافة إلى غواصة واحدة على الأقل مزودة بصواريخ.
وأوضح المسؤولون أن البنتاجون عرض على الرئيس الأمريكي مجموعة واسعة من الخيارات، تشمل توجيه ضربات إلى البرنامج النووي الإيراني، ومواقع الصواريخ الباليستية، في تصعيد يتجاوز الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت بعض هذه المنشآت في يونيو الماضي.
غير أن مسؤولين آخرين رجّحوا لجوء واشنطن إلى خيارات أقل تصعيدًا، مثل شن هجوم سيبراني أو توجيه ضربات إلى أجهزة الأمن الداخلي الإيرانية المتهمة باستخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، مؤكدين أن أي هجوم لن يحدث قبل عدة أيام على الأقل، وقد يدفع طهران إلى رد انتقامي واسع.
ويُذكر أنه عقب الهجوم الأمريكي على ثلاثة مواقع نووية إيرانية في يونيو الماضي، ردّت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد، أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط، والتي تستضيف نحو 10 آلاف جندي أمريكي، وتُعد مقر القيادة الإقليمية للقيادة المركزية الأمريكية.
وتستخدم الولايات المتحدة قاعدة العديد منذ هجمات 11 سبتمبر 2001، حيث انطلقت منها العمليات العسكرية ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان، قبل أن تتحول بعد عامين إلى مركز رئيسي للعمليات الجوية الأمريكية في المنطقة، وتتمتع بتحصينات واسعة ومنظومات متقدمة للدفاع الجوي.
بين السطور
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم