أعلنت رئيسة المكسيك، كلاوديا شينبوم، اليوم الاثنين، استبعادها الكامل لأي عمل عسكري أمريكي ضد بلادها، عقب اتصال هاتفي أجرته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول عدداً من القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية المشتركة.
وأوضحت شينبوم أن المكالمة ناقشت ملفات السيادة والأمن ومكافحة تهريب المخدرات، إضافة إلى التجارة والاستثمار، مشيرة إلى أنها كلفت، الجمعة الماضية، وزير الخارجية خوان رامون دي لا فوينتي بتكثيف التنسيق مع واشنطن، في ضوء تصريحات ترامب التي هدد فيها بشن عمليات برية ضد عصابات المخدرات داخل المكسيك.
وقالت شينبوم خلال مؤتمر صحفي: «كلفت وزير الخارجية بالتواصل المباشر مع نظيره الأمريكي، وإذا اقتضى الأمر، الحديث مع الرئيس ترامب نفسه لتعزيز التنسيق بين البلدين».
وكان ترامب قد صعّد لهجته في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» الخميس الماضي، قائلاً إن الولايات المتحدة «ستبدأ باستهداف العصابات البرية»، مضيفاً: «العصابات تدير المكسيك، ومن المؤسف ما آل إليه هذا البلد»، وفق تعبيره.
وتعتبر الحكومة المكسيكية أي تدخل عسكري أمريكي داخل أراضيها «خطاً أحمر» وانتهاكاً خطيراً للسيادة الوطنية، وهو ما حذرت منه شينبوم مراراً، مؤكدة في الوقت نفسه التزامها بتعزيز التعاون الأمني الثنائي لتجنب أي خطوات أحادية الجانب من جانب واشنطن.
وتزايدت المخاوف في المكسيك بعد التطورات الأخيرة في فنزويلا، عقب العملية الأمريكية التي أسفرت عن إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وهو ما دفع محللين ومسؤولين مكسيكيين إلى الاعتقاد بأن شينبوم تسعى لتوثيق الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة لتفادي سيناريو مشابه.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم