أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، تنفيذه سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع تابعة لحزب الله في مناطق متفرقة من لبنان، في تصعيد جديد تشهده الجبهة الجنوبية.
وأفادت وسائل إعلام أن الطيران الإسرائيلي نفذ غارات على مرتفعات الريحان، كما استهدف مناطق تقع بين بلدتي كفرفيلا وعين قانا في جنوب البلاد. وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن غارة أخرى طالت وادي حومين في محافظة النبطية، إلى جانب ثلاث غارات استهدفت مرتفعات بلدة بريتال في منطقة البقاع شرقي لبنان.
وتزامنت هذه الغارات مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بيروت، حيث عقد لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين، في ظل علاقات وثيقة تربط طهران بحزب الله.
ويأتي التصعيد بعد تصريحات إسرائيلية صدرت الخميس، اعتبرت فيها أن الجهود اللبنانية لنزع سلاح حزب الله "غير كافية"، رغم إعلان الجيش اللبناني بسط سيطرته العملياتية على جنوب البلاد.
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضرورة نزع سلاح حزب الله بالكامل، استنادا إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية في نوفمبر 2024، مشددا على أن ذلك يمثل شرطا أساسيا لأمن إسرائيل واستقرار لبنان.
وقالت إسرائيل إن الخطوات التي تتخذها الحكومة والجيش اللبنانيان تمثل "بداية مشجعة"، لكنها اعتبرتها غير كافية في ظل اتهاماتها لحزب الله بمحاولة إعادة التسلح وإعادة بناء بنيته التحتية بدعم إيراني.
وتواصل إسرائيل تنفيذ غارات شبه يومية على جنوب لبنان، وأحيانا على مناطق أوسع، متهمة حزب الله بإعادة بناء قدراته العسكرية، وبيروت بعدم الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار.
من جهته، لم يصدر حزب الله أي تعليق رسمي حتى الآن، فيما يؤكد التزامه بوقف إطلاق النار في الجنوب، معتبرا أن الاتفاق لا يشمل بقية الأراضي اللبنانية.
وكان الجيش اللبناني قد حدد نهاية العام الجاري موعدا نهائيا لتنفيذ خطته لبسط السيطرة في الجنوب المتاخم لإسرائيل، تمهيدا للانتقال إلى مناطق أخرى من البلاد.