أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عزمه اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان إجراء الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2027 في أجواء نزيهة، وبعيدة عن أي تدخلات خارجية، مشددًا على أنه سيواصل أداء مهامه الرئاسية «حتى آخر ثانية» من ولايته الحالية.
وقال ماكرون، في تصريحات عاجلة، إن حماية العملية الانتخابية تمثل أولوية وطنية قصوى، معتبرًا أن أي محاولة للتدخل الأجنبي في الاستحقاقات الديمقراطية تشكل تهديدًا مباشرًا لسيادة فرنسا واستقرار مؤسساتها الدستورية.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن الدولة ستستخدم كل الأدوات القانونية والأمنية والتقنية المتاحة لضمان سلامة الانتخابات الرئاسية المقبلة، بما يشمل تعزيز الرقابة على الفضاء الرقمي ومكافحة حملات التضليل والتأثير الخارجي.
وشدد ماكرون على أنه سيواصل العمل «حتى آخر ثانية» من ولايته الرئاسية، في إشارة إلى رفضه أي تشكيك في التزامه بمهامه أو محاولات إضعاف موقع الرئاسة خلال الفترة المتبقية قبل انتخابات 2027.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب قيادة قوية ومستمرة، لا سيما في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية التي تواجهها فرنسا وأوروبا.
وتأتي تصريحات ماكرون في ظل تزايد القلق داخل فرنسا ودول أوروبية أخرى من محاولات تدخل أجنبي في العمليات الانتخابية، سواء عبر الهجمات السيبرانية أو حملات التضليل الإعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وكانت تقارير أمنية أوروبية قد حذرت خلال السنوات الماضية من محاولات منظمة للتأثير على الرأي العام وزعزعة الثقة بالأنظمة الديمقراطية في عدد من الدول الغربية.
ويرجح مراقبون أن تشهد الفترة المقبلة إعلان حزمة إجراءات جديدة لتعزيز أمن الانتخابات الرئاسية، تشمل،تشديد الرقابة على التمويل السياسي،وتعزيز قدرات الأمن السيبراني،مكافحة الأخبار الكاذبة وحملات التضليل،التنسيق مع الشركاء الأوروبيين لمواجهة التهديدات العابرة للحدود
ويرى محللون أن تصريحات ماكرون تحمل رسائل داخلية وخارجية في آن واحد، إذ يسعى من خلالها إلى طمأنة الشارع الفرنسي بشأن نزاهة الانتخابات المقبلة، وفي الوقت نفسه توجيه تحذير واضح لأي أطراف خارجية تفكر في التدخل في الشأن الداخلي الفرنسي.