شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، الأحد، واحدة من أكبر المظاهرات المناهضة للحكومة هذا العام، حيث خرج عشرات الآلاف للمطالبة بإجراء انتخابات عامة مبكرة، وسط تصاعد مزاعم الفساد التي تطال رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز وعائلته ودائرته المقربة.
ونظم حزب الشعب الإسباني المحافظ المظاهرة تحت شعار: "هذا هو: مافيا أم ديمقراطية؟"، وذلك بعد توقيف وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس، أحد أبرز حلفاء سانشيز السابقين، في إطار التحقيقات الجارية حول تلقي رشاوى مقابل عقود عامة، وفق ما أوردت صحيفة الجارديان.
قدّر حزب الشعب عدد المشاركين بحوالي 80 ألف شخص، بينما أشارت السلطات المحلية إلى أن العدد لم يتجاوز 40 ألفًا، في مظاهرة احتشدت في محيط معبد ديبود بوسط مدريد، حيث رفع المحتجون الأعلام الإسبانية ولافتات تنتقد الحكومة.
ووصف زعيم حزب الشعب ألبرتو نونيز فيخو الوضع السياسي بـ"العبثي"، مشيرًا إلى أن توقيف أبالوس يشكل دليلًا إضافيًا على فساد الحكومة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل سلسلة من الضربات القضائية التي طالت مقربين من سانشيز، بما في ذلك استقالة مساعده الأيمن سانتوس سيردان بعد ثبوت أدلة محتملة على تلقيه رشاوى لعقود صحية خلال جائحة كوفيد، إضافة إلى استقالة المدعي العام ألفارو جارسيا أورتيز بعد إدانته بتسريب معلومات سرية حول قضية ضريبية.
ورغم انتشار هذه المزاعم، نفى سانشيز التهم الموجهة له ووصفها بأنها افتراءات ذات دوافع سياسية، مؤكدًا عزمه على الاستمرار في عمله منذ وصوله إلى السلطة عام 2018 بعد إسقاط حكومة سابقة متورطة بالفساد عبر تصويت بحجب الثقة.