شهد قضاء شنگال لحظات إنسانية مؤثرة مع عودة الشابة الإيزيدية سوهال خلف علي برفقة ابنتها البالغة 11 عامًا، بعد تحريرهما من قبضة تنظيم داعش.
وقد احتشد أهالي قرية كوجو لاستقبال سوهال وابنتها، في مشهد غلب عليه التصفيق والدموع، تعبيرًا عن الفرح بعودة ناجية جديدة من مأساة استمرت أكثر من عقد.
تُعد قرية كوجو إحدى أبرز المناطق التي تعرضت لـالإبادة الجماعية الإيزيدية في 3 آب/أغسطس 2014، عندما اجتاح تنظيم داعش شنگال، وفرض حصارًا على القرية لمدة 12 يومًا.
وفي 15 آب، ارتكب التنظيم مجزرة واسعة، إذ قتل الرجال جماعيًا واقتاد النساء والفتيات إلى أماكن مجهولة، حيث تعرضن للاختطاف والانتهاكات والبيع المتكرر عبر مناطق تلعفر، نينوى، سوريا وتركيا.
كانت سوهال من بين النساء اللواتي اختطفهن التنظيم، وظلّت سنوات طويلة تتنقّل قسرًا بين تلعفر ونينوى وسوريا وتركيا، قبل الإعلان مؤخرًا عن تحريرها ووصولها مع ابنتها إلى شنگال بعد 11 عامًا من الغياب القسري.
ما إن وصلت سوهال وابنتها شَهريبان إلى قريتهما، حتى عمّت الفرحة أجواء الاستقبال، وعبّرت سوهال عن مشاعرها قائلة:
"أنا وابنتي تحررنا بعد 11 عامًا من أسر داعش.. والآن عدنا إلى أهلنا، وأنا سعيدة جدًا."
أما والدة سوهال، حوسنو علي، فقد عبّرت عن مشاعر لا توصف بعد انتظار طويل قائلة،"بحثت عن بناتي طوال 11 عامًا دون أي خبر. قبل عشرة أيام فقط أخبروني بأن إحداهن على قيد الحياة وتم تحريرها. فرحتي لا تُوصف."،لكنها أكدت أن ابنتها الأخرى ما تزال مفقودة لدى تنظيم داعش حتى اليوم، ما يجعل الألم حاضرًا رغم عودة سوهال.
تشكل عودة سوهال وابنتها إضافة جديدة إلى جهود إعادة الناجيات الإيزيديات، وتقدّم جرعة أمل لمجتمع ما زال يحمل جراح الإبادة.
وفي الوقت نفسه، تذكّر هذه العودة بمعاناة مئات النساء اللواتي ما زلن في عداد المفقودات.