انطلقت فعاليات حملة مناهضة العنف التي أعلنت عنها حركة المرأة الإيزيدية TAJÊ، تحت شعار "العنف ضد المرأة إبادة جماعية للمجتمع"، مؤكدين عزيمتهم على مواصلة النضال ضد كل أشكال العنف والتمييز، وعدم السماح بفرض أي قرارات تمس إرادة المرأة أو مسارها النضالي.
ويُصادف الخامس والعشرون من نوفمبر من كل عام اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، الذي أقرّته الأمم المتحدة لتسليط الضوء على الانتهاكات الواسعة لحقوق المرأة وتعزيز الوعي بخطورة العنف ضد النساء والفتيات حول العالم.
أصدرت الحركة بيانًا استذكرت فيه النساء اللواتي استشهدن في مسيرة الدفاع عن حقوقهن، من الأخوات ميرابال وصولاً إلى جينا أميني وهفرين خلف وناكيهان أكارسال، مؤكدة أن النضال مستمر لتحقيق مجتمع حر وسلمي وديمقراطي يضمن الحرية والمساواة.
وأشار البيان إلى أن القائد عبد الله أوجلان وصف القرن الحادي والعشرين بأنه "عصر حرية المرأة"، مؤكداً أن النساء دفعن ثمناً باهظاً في مسيرة نضالهن، لكنهن حققن إنجازات مهمة رغم التضحيات الكبيرة.
وقال البيان إن النظام الذكوري المستمر يعتبر إنجازات المرأة تهديدًا له، ما أدى إلى تصعيد العنف بشكل يومي، بما يشمل التحرش والاغتصاب والضرب، وصولاً إلى المجازر الجماعية، مع تحمل النساء أيضاً كلفة الحروب المستمرة حول العالم.
وأشار البيان إلى أن الزواج المبكر يُشرّع أحيانًا بالقوانين الرسمية، وأن مرتكبي جرائم قتل النساء غالبًا ما يتم حمايتهم بدلاً من محاسبتهم، معتبرة أن السلطات الذكورية تبرر هذه الجرائم لضمان استمرار نظامها القائم.
أكدت الحركة أن الفرمان الذي أصدر بحق الإيزيديين في 3 أغسطس 2014 شكّل إبادة جماعية خاصة بحق النساء، حيث أُحرقت الكثيرات أحياءً وتم بيع آلاف النساء في الأسواق، مشيرة إلى أن العالم لم يُحاسب مرتكبي هذه الجرائم، بينما استلهمت النساء روح النضال والدفاع عن النفس من فلسفة القائد عبد الله أوجلان.
وقالت الحركة: “من خلال التنظيم، تعلمنا مواجهة العنف بالوعي الذاتي والمثابرة، وسنواصل النضال يوميًا، لنضع حدًا للظلم والعنف، ولن نسمح بعودة أنظمة القهر من جديد”.
واختتمت الحركة بيانها بالإشارة إلى مبادرة "لا تقتل نفسك، كل رغبة هي أمر"، التي انطلقت نهاية أكتوبر الماضي، وأكدت أن فعالياتها اليوم ستشمل ندوات ودورات تدريبية للرجال ومسيرات توعوية، ضمن إطار تعزيز الثقافة المناهضة للعنف وتمكين النساء من الدفاع عن حقوقهن.