بث تجريبي

صلاح حليمة لـ"المبادرة": اتهام مصر بالتدخل في الشأن الإثيوبي باطل ويتنافى مع سياستها الخارجية

قال السفير صلاح حليمة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن اتهام مصر بالتورط في الأوضاع الداخلية الإثيوبية "باطل ولا يستند إلى أي دليل"، معتبراً أن إعلان إثيوبيا أحد الدبلوماسيين المصريين شخصاً غير مرغوب فيه، والإصرار على اتهام القاهرة بالتدخل في شؤونها الداخلية، يتنافى مع ثوابت السياسة الخارجية المصرية.

وأوضح نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية، في تصريح لموقع "المبادرة"، أن محاولة تحميل العلاقات الخارجية مسؤولية الأوضاع الداخلية في إثيوبيا تبدو واضحة في مضمون البيانات الصادرة عن مجموعات سياسية ومسلحة، والتي تركز، بحسب تقديره، على قضايا داخلية بالدرجة الأولى، من بينها إسقاط النظام، والدخول في مرحلة انتقالية، وإجراء حوار دستوري، ووضع رؤية شاملة لإحداث تغيير جذري في الأوضاع الداخلية.

سياسات رئيس الوزراء الإثيوبي

وأضاف أن هذه المجموعات تتحدث أيضا عن أن سياسات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على المستوى الداخلي تزعزع الأمن والاستقرار، إلى جانب الحاجة إلى تغيير في سياسته الخارجية، بما يساهم في الحد من التوترات مع دول الجوار.

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق أن الأسباب الأساسية وراء حالة التوتر ترتبط بالأوضاع الداخلية في إثيوبيا، مشددا على أن اتهام مصر أو أي طرف خارجي بالمسؤولية عنها لا يستند إلى دليل واضح.

وضع إريتريا

وفيما يتعلق بإريتريا، أشار حليمة إلى أن الأمر يبدو مختلفا نسبيا، في ضوء التهديدات التي صدرت من جانب آبي أحمد بشأن اللجوء إلى استخدام القوة للتوسع في مناطق إريترية، وما تضمنته تصريحاته من إشارات إلى إمكانية الوجود هناك بالقوة المسلحة، فضلا عن حديثه عن استقلال إريتريا باعتباره "خطأ تاريخيا" ينبغي تصحيحه.

وقال إن مثل هذه المواقف من شأنها أن تسهم في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، معتبرا أن محاولة طرد الدبلوماسي المصري تمثل، في تقديره، خطوة غير صحيحة ولا تستند إلى دليل.

التنسيق الإسرائيلي الإثيوبي

وفي رده على سؤال بشأن احتمال وجود دور إسرائيلي في دفع آبي أحمد نحو التصعيد ضد مصر، قال حليمة إن هناك مؤشرات واضحة على وجود تعاون وثيق بين إثيوبيا وإسرائيل، إلى جانب أطراف إقليمية أخرى، فضلا عن وجود نوع من التعاطف من جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن التحركات الجارية لا تبدو، وفق تقديره، تحركات منفردة، وإنما تتضمن قدرا من التنسيق والتشاور والتنفيذ المشترك بين الأطراف المعنية.

وشدد حليمة على أن التطورات المرتبطة بإثيوبيا والتوترات مع دول الجوار يجب النظر إليها في إطار أوسع، في ظل ما تفرضه هذه التحركات من تداعيات على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط.

 

قد يهمك