بث تجريبي

إيران ترفع جاهزية 46 منشأة استراتيجية بعد تسلّم الرد الأمريكي على مقترح إنهاء الحرب

رفعت إيران مستوى الجاهزية في عشرات المنشآت الاستراتيجية، بالتزامن مع تسلّم طهران الرد الأمريكي على مقترحها الرامي إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين بشأن شروط وقف القتال.

وأعلنت السلطات الإيرانية رفع مستوى الاستعداد في 46 منشأة استراتيجية، تشمل منشآت مرتبطة بقطاعات حيوية، من بينها مصافي النفط ومحطات الكهرباء والموانئ والجسور والمطارات، في ظل استمرار المواجهة العسكرية والتهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة.

ويأتي ذلك في وقت أكدت فيه طهران تسلّمها الرد الأمريكي على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، بعدما نُقلت المقترحات السابقة عبر وسطاء إقليميين، بينهم قطر. وأكدت مصادر إيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي نقل الرد الأمريكي إلى الرئيس مسعود بزشكيان، بينما لا تزال تفاصيل الموقف الأمريكي الكاملة غير معلنة.

وكانت إيران قد طرحت خطة تمتد على سبعة أيام، تهدف إلى وقف الأعمال القتالية وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات، مع ربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ مجموعة من الشروط التي تطالب بها طهران.

وبحسب تفاصيل الخطة، تطالب إيران بوقف القتال على الجبهات المرتبطة بالحرب، بما يشمل إيران ولبنان، إلى جانب رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ورفع القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.

وفي المقابل، تطرح طهران إعادة فتح مضيق هرمز في نهاية فترة الأيام السبعة، على أن تُستأنف بعدها المفاوضات بشأن الملف النووي والقضايا المرتبطة بالحرب. وكانت الخطة قد نُقلت إلى واشنطن عبر وسطاء، وتستند إلى تفاهم سابق انهار بعد فترة من التهدئة.

ويُعد مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في المقترح الإيراني، نظرًا لأهميته في حركة صادرات النفط والغاز العالمية، بعدما أدى استمرار إغلاقه والقيود على حركة الملاحة إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة والتجارة الدولية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده مستعدة للمضي في المسار الدبلوماسي، لكنها تتمسك بشروطها المتعلقة بوقف الحرب ورفع القيود الاقتصادية والعسكرية المفروضة عليها، بما في ذلك رفع الحصار والسماح باستئناف صادرات النفط والإفراج عن الأصول المجمدة.

وفي ظل تسلّم الرد الأمريكي، تبقى الخلافات قائمة بشأن ترتيب الخطوات المطلوبة لتنفيذ أي اتفاق محتمل، إذ تشير التقارير إلى استمرار التباين بين الجانبين حول ما ينبغي تنفيذه أولًا، وما إذا كان فتح المضيق ورفع القيود الأمريكية سيتمان بالتزامن مع وقف القتال أو ضمن مراحل متتابعة.

وتأتي زيادة الجاهزية في المنشآت الاستراتيجية الإيرانية بالتزامن مع هذه التطورات السياسية والعسكرية، في مؤشر على استمرار طهران في الاستعداد لاحتمالات متعددة، بالتوازي مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا بشأن إنهاء الحرب.

قد يهمك