أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، اليوم السبت، أن جماعة الحوثيين تستخدم أسلحة دفاع جوي إيرانية جرى تطويرها وتحويلها إلى صواريخ «جوالة»، محذرة من تداعيات استخدامها على سلامة الطيران المدني والممرات الجوية الدولية جنوبي البحر الأحمر.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، إن القوات رصدت خلال الفترة الأخيرة استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية «بتقنيات وتكتيكات مبتكرة»، مشيرًا إلى تحويلها، بمساعدة خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني الموجودين في اليمن، إلى صواريخ «جوالة» تُطلق من محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر.
وأوضح النزيلي أن هذه الصواريخ يمكنها التحليق لمدة تصل إلى 25 دقيقة، وتعمل وفق نظام للتتبع الحراري، ما يسمح لها بمهاجمة مصادر الحرارة من دون القدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وفق ما أوردته وزارة الدفاع اليمنية.
وحذرت الوزارة من أن استخدام هذه الأسلحة يمثل، بحسب وصفها، تهديدًا مباشرًا لسلامة الطيران المدني وحياة المسافرين، بما في ذلك طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية التي تستخدم الممرات الجوية المؤدية إلى اليمن ودول المنطقة.
وربط النزيلي هذا التطور بما وصفه بـ«التصعيد الخطير»، مشيرًا إلى تصريحات منسوبة إلى مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي بشأن استهداف خدمات الطيران في المنطقة، على خلفية العقوبات المفروضة على طائرات تابعة لشركات طيران إيرانية.
واعتبرت وزارة الدفاع اليمنية أن تهديد المجال الجوي جنوب البحر الأحمر وتحويله إلى منطقة خطرة على الطائرات المدنية والمسافرين يتجاوز نطاق الأمن الجوي اليمني، ويمس سلامة الملاحة الجوية الدولية.
وأكدت الوزارة أن استخدام هذه الأسلحة من الأراضي اليمنية يمثل، وفق تقديرها، تهديدًا لخطوط الطيران الدولية، داعية الجهات المختصة، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» والاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، إلى اتخاذ إجراءات إزاء ما وصفته بالتطورات الخطيرة.