أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأحد، بوجود مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من توظيف التصعيد المتزايد في الضفة الغربية لتحقيق أهداف سياسية، بالتزامن مع نقاشات داخل إسرائيل بشأن طبيعة التحركات المقبلة في المنطقة.
ونقلت صحيفة «إسرائيل هيوم» عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي لن يؤيد أي خطوات في الضفة الغربية لا تفرضها التطورات الميدانية، في موقف يعكس تحفظات داخل المؤسسة العسكرية على توسيع نطاق الإجراءات أو العمليات لأسباب لا ترتبط مباشرة بالوضع الأمني على الأرض.
وفي ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، يدرس الجيش الإسرائيلي نقل جزء من قواته المنتشرة حاليًا في لبنان وقطاع غزة إلى الضفة، بما يتناسب مع التطورات الأمنية المتسارعة هناك.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية والقدس المحتلة عمليات اقتحام ومداهمة متكررة تنفذها القوات الإسرائيلية والمستوطنون، وسط مواجهات واعتقالات وإطلاق للرصاص وقنابل الغاز تجاه الفلسطينيين.
وميدانيًا، اقتحم مئات المستوطنين، فجر الأحد، مواقع دينية إسلامية في قرية عورتا، جنوب شرقي نابلس، بحماية قوات الجيش الإسرائيلي.
وأفادت مصادر محلية وأمنية فلسطينية بأن المستوطنين دخلوا القرية وأدوا طقوسًا تلمودية في المقامات، بالتزامن مع انتشار القوات الإسرائيلية في محيط المنطقة.
كما أغلقت القوات الإسرائيلية حواجز دير شرف وعورتا المحيطة بمدينة نابلس، بالتزامن مع عملية الاقتحام، ما أدى إلى تشديد القيود على حركة الفلسطينيين في المنطقة.
وفي تطور متصل، يواصل المستوطنون حصار ثلاثة منازل في منطقة رأس العين لليوم الحادي والعشرين على التوالي، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي المنطقة منطقة عسكرية مغلقة.
ويأتي ذلك في إطار تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث تتكرر عمليات الاقتحام والمداهمة والاعتقال، إلى جانب المواجهات وإطلاق النار واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع.
وتشهد الضفة الغربية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، توترًا متصاعدًا بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين، في ظل وجود أكثر من نصف مليون مستوطن إلى جانب نحو 3.4 مليون فلسطيني، بحسب أرقام أوردتها المصادر الفلسطينية والإسرائيلية.
ويثير هذا التصعيد مخاوف داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من أن تتحول التحركات في الضفة الغربية إلى أدوات لتحقيق أهداف سياسية، بعيدًا عن الضرورات التي يفرضها الوضع الأمني والميداني.