بث تجريبي

سويسرا تدخل على خط اتفاق لبنان وإسرائيل.. مهمة مرتقبة لمراقبة نزع سلاح حزب الله

تدرس إسرائيل الاستعانة بسويسرا للمشاركة في الإشراف على تنفيذ الاتفاق مع لبنان، في تطور يأتي بعد اختتام الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الجانبين، وسط بحث آليات التحقق من نزع سلاح حزب الله.

وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، عقد مسؤولون سويسريون كبار اجتماعات في واشنطن وتل أبيب منذ فبراير/شباط الماضي، في إطار بحث دور محتمل لبرن ضمن آلية الإشراف على تنفيذ الاتفاق اللبناني الإسرائيلي.

سويسرا مرشح مقبول لدى الطرفين

واختُتمت الخميس الجولة الأخيرة من المفاوضات بين إسرائيل والحكومة اللبنانية في روما، فيما أكدت إسرائيل عقب المحادثات أنها لن توسع المناطق التجريبية قبل تقييم مدى نجاح الترتيبات القائمة.

وفي المقابل، كشف مسؤول لبناني أن بيروت وتل أبيب اتفقتا على قائمة مختصرة من الدول التي يمكنها إرسال قوات للمشاركة في التحقق من نزع سلاح حزب الله، على أن تختار الولايات المتحدة الدول النهائية من القائمة.

وتبحث الأطراف إمكانية أن تكون سويسرا من بين الدول المشاركة في هذه المهمة، مستفيدة من علاقاتها مع كل من بيروت وتل أبيب، إلى جانب سجلها في تنفيذ مهام دولية تتطلب قدرًا من الحياد والاستقلالية.

كما يتمتع السفير السويسري لدى إسرائيل، سيمون غايسبولر، بعلاقات جيدة مع الأوساط السياسية الإسرائيلية، بينما تحتفظ برن بعلاقات وثيقة مع الحكومة اللبنانية، ما قد يعزز فرص قبولها من الجانبين.

آلية الإشراف على نزع السلاح

وتتمثل إحدى القضايا الرئيسية في تحديد طبيعة مهمة القوات الأجنبية، وعدد العناصر التي يمكن نشرها، وآلية تنسيق عملها مع الجيش اللبناني.

وقال مسؤول لبناني إن بيروت رفضت في وقت سابق مقترحًا بإسناد مهمة التحقق من نزع سلاح حزب الله إلى شركات أمنية خاصة، مؤكدًا أن الخيارات المطروحة حاليًا تتركز على دول يمكنها أداء هذه المهمة.

ويُبحث كذلك الإطار القانوني الذي يمكن أن تعمل القوات الأجنبية بموجبه، سواء عبر وضعها تحت مظلة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، أو من خلال وكالة أممية أخرى، أو عبر مذكرة تفاهم مباشرة مع الحكومة اللبنانية.

دور أمريكي في اختيار الدول

وينتهي التفويض الحالي لليونيفيل في نهاية العام، ما قد يستدعي صدور قرار جديد من مجلس الأمن الدولي في حال الاتفاق على دمج آلية التحقق ضمن مهام القوة الدولية.

وبحسب المسؤول اللبناني، فإن الولايات المتحدة وإسرائيل أبدتا استعدادًا للنظر في هذا الخيار، في مؤشر على تقدم النقاش بشأن آلية الإشراف الدولية.

وتبقى واشنطن صاحبة الدور الأساسي في اختيار الدول التي ستشارك في آلية التحقق، بعد الاتفاق اللبناني الإسرائيلي على قائمة مختصرة من المرشحين.

اتفاق إطار لترتيبات أمنية جديدة

ويأتي ذلك في إطار اتفاقية إطارية وقعها لبنان وإسرائيل في أواخر يونيو/حزيران برعاية أميركية، وُصفت بأنها خطوة مفصلية في مسار خفض التصعيد بين الجانبين.

وتهدف الاتفاقية إلى وضع ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة على الحدود، بالتوازي مع بحث آليات التفتيش والتحقق وتحديد الدول المشاركة في الآلية الدولية.

ومن أبرز البنود المطروحة انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من المواقع التي دخلتها داخل الأراضي اللبنانية، مقابل إعادة انتشار الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل جنوب نهر الليطاني، بما يعزز سلطة الدولة اللبنانية ويكرس حصرية السلاح بيدها.

وبينما تتواصل الاجتماعات الفنية والتنفيذية، تبرز سويسرا كأحد الخيارات المطروحة للمشاركة في مراقبة تنفيذ الاتفاق، في انتظار حسم طبيعة المهمة والدول المشاركة والإطار القانوني الذي ستعمل من خلاله.

قد يهمك