تواجه أوكرانيا ضغوطًا متزايدة لتعويض النقص الحاد في أنظمة الدفاع الجوي، بعدما فشلت قواتها في إسقاط أي صاروخ باليستي روسي خلال 24 ساعة، ما دفع كييف إلى مطالبة حلفائها بتسريع إمدادات منظومات باتريوت المتطورة.
وأكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي الناتو مارك روته، أن الحلف يعمل على توفير أنظمة الدفاع الجوي التي تحتاجها أوكرانيا بشكل عاجل، في ظل استمرار الهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية.
زيلينسكي يحذر من تصاعد الهجمات الروسية
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقب لقائه روته، إن تجاوز العقبات البيروقراطية واتخاذ قرارات سياسية سريعة بات أمرًا ضروريًا، مشددًا على أن حياة المدنيين في أوكرانيا تعتمد يوميًا على دعم الشركاء الأوروبيين والولايات المتحدة.
وأشار زيلينسكي إلى أن إمدادات صواريخ الدفاع الجوي من الحلفاء تراجعت خلال النصف الأول من عام 2026 إلى نحو ثلث المستوى الذي كانت كييف تتوقعه.
وحذر الرئيس الأوكراني من أن روسيا قد تزيد إنتاج الصواريخ الباليستية بشكل كبير مع اقتراب فصل الشتاء، بهدف استهداف قطاع الطاقة والمنشآت الحيوية في بلاده.
موسكو تستعد لحملة صاروخية جديدة
ولم يستبعد زيلينسكي أن يكون تأخر وصول صواريخ الاعتراض جزءًا من ضغوط تهدف إلى دفع أوكرانيا لتقديم تنازلات خلال أي مفاوضات سلام محتملة مع روسيا.
من جانبه، قال مستشار الرئيس الأوكراني لشؤون تطوير التكنولوجيا الدفاعية سيرغي بيسكريستنوف، إن روسيا قادرة على إطلاق نحو 100 صاروخ باليستي شهريًا لاستهداف المراكز اللوجستية والمنشآت الصناعية والمخازن.
وأضاف أن الحرب دخلت مرحلة جديدة من الاستنزاف، مع استمرار موسكو في تعزيز قدراتها الصاروخية.
وتعاني أوكرانيا منذ بداية الحرب من نقص في صواريخ الاعتراض الخاصة بمنظومات باتريوت الأمريكية، التي تعد من الأنظمة القليلة القادرة على التصدي للصواريخ الروسية المتطورة مثل "إسكندر-إم" و"إس-400" و"زيركون".
وأرجع زيلينسكي تراجع إمدادات الصواريخ الاعتراضية إلى تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، التي زادت الطلب العالمي على أنظمة الدفاع الجوي.
بين السطور
منبر الرأي