أظهر استطلاع أجرته رويترز بالتعاون مع "إبسوس" أن غالبية الأمريكيين يتوقعون أن تؤدي الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إلى مزيد من الاضطرابات في الشرق الأوسط، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات اقتصادية وسياسية داخل الولايات المتحدة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، يرى أكثر من نصف المشاركين أن التدخل العسكري الأمريكي في إيران سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة خلال العام المقبل، مقابل 17% فقط يعتقدون أنه سيسهم في تعزيز الاستقرار، بينما توقع آخرون بقاء الأوضاع على حالها أو أعربوا عن عدم يقينهم.
كما أبدى الأمريكيون تشاؤمًا بشأن الأوضاع الاقتصادية، إذ توقع 58% ارتفاع أسعار البنزين نتيجة اضطراب إمدادات النفط بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، في حين رأى 15% فقط أن الأسعار قد تتحسن.
وتعكس النتائج تحديات سياسية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عاد إلى البيت الأبيض متعهدًا بتجنب الانخراط في حروب طويلة، لكنه يواجه انتقادات متزايدة مع استمرار الصراع. ورغم احتفاظه بتأييد واسع داخل الحزب الجمهوري، فإن آراء الجمهوريين بدت منقسمة بشأن نتائج الحرب، إذ يعتقد أقل من نصفهم أن الشرق الأوسط سيكون أكثر استقرارًا خلال العام المقبل.
وأظهر الاستطلاع أيضًا أن تأييد الحرب لا يزال محدودًا، إذ لا يدعمها سوى 35% من الأمريكيين، بينما تقدم الديمقراطيون للمرة الأولى منذ أواخر عام 2024 على الجمهوريين في ثقة الناخبين بشأن إدارة ملفات الحرب والإرهاب، كما تفوقوا في تقييم القدرة على إدارة الاقتصاد.
وامتدت المخاوف إلى صراعات دولية أخرى، حيث أعربت أغلبية المشاركين عن قلقهم من تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية، واحتمال اندلاع مواجهة بين الصين وتايوان، إضافة إلى احتمال اتساع رقعة النزاعات في مناطق أخرى.
وشمل استطلاع رويترز/إبسوس 4505 بالغين أمريكيين، وأُجري عبر الإنترنت، بهامش خطأ يبلغ نقطتين مئويتين.
بين السطور
منبر الرأي