بث تجريبي

الناتو يعزز جناحه الشرقي بـ16 مقاتلة ويوسّع مهمته إلى الدفاع الجوي الشامل

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) نشر مقاتلات ووحدات دفاع جوي تابعة لإيطاليا وإسبانيا وتركيا على الجناح الشرقي للحلف، في إطار عملية تناوب تحل بموجبها هذه القوات محل وحدات جوية فرنسية وبرتغالية ورومانية، ضمن خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المهمة من مراقبة الأجواء إلى منظومة دفاع جوي وصاروخي أكثر شمولًا.

وأوضح الحلف، في بيان، أن الانتشار الجديد يأتي لتعزيز مرونة الاستجابة ضمن منظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة، ورفع مستوى الردع، وحماية المجال الجوي للدول الأعضاء في مواجهة التهديدات المتزايدة.

تركيا وإيطاليا وإسبانيا تتولى الانتشار الجديد

وفي هذا السياق، تشارك تركيا لأول مرة في المهمة عبر نشر نحو 80 عسكريًا وخمس مقاتلات من طراز إف-16 في قاعدة آماري الجوية بإستونيا، لتتولى المهمة خلفًا للقوات الجوية البرتغالية التي تتمركز هناك منذ مارس الماضي. وتعد هذه المشاركة الأولى لأنقرة في مهمة حماية أجواء البلطيق منذ نحو عقدين، بعد انتشارها السابق في قاعدة شياولياي الليتوانية.

وفي ليتوانيا، تدفع إيطاليا بأربع مقاتلات من طراز يوروفايتر تايفون وأكثر من 100 عسكري إلى قاعدة شياولياي الجوية، لتحل محل القوات الجوية والفضائية الفرنسية، التي كانت تقود المهمة بالتعاون مع القوات الجوية الرومانية منذ مارس 2026.

كما تعزز إسبانيا وجودها العسكري في رومانيا عبر نشر سبع مقاتلات إف-18 ونحو 200 عسكري في قاعدة ميهايل كوغالنيتشانو الجوية، إلى جانب طائرة نقل وتزويد بالوقود من طراز إيه-400 إم. وتشمل المرحلة الأخيرة من الانتشار ثلاث مروحيات إن إتش-90 مخصصة للتعامل مع تهديدات الطائرات المسيّرة.

منظومة دفاع متعددة الطبقات لمواجهة التهديدات الجوية

وأكد قائد الوحدة الإسبانية، المقدم ألبرتو كالفو، أن المهمة تستهدف دعم قدرات الردع لدى الحلف، وتأمين المجال الجوي للدول الأعضاء، وتعزيز الوضع الدفاعي على الجناح الشرقي، مشددًا على أن الدفاع الجماعي يمثل التزامًا عمليًا يتطلب حضورًا دائمًا وجاهزية مستمرة ومصداقية في التنفيذ.

وأشار الحلف إلى أن المهمة الجديدة لم تعد تقتصر على مراقبة الأجواء ورصد الطائرات المأهولة والمسيّرة، بل أصبحت تشمل أيضًا التصدي لصواريخ كروز والصواريخ الباليستية وغيرها من التهديدات الجوية ضمن مختلف البيئات العملياتية.

وأضاف أن منظومة الدفاع الجوي والصاروخي تعتمد على شبكة متعددة الطبقات تضم مقاتلات الاستجابة السريعة، وأنظمة دفاع برية وبحرية، إلى جانب قدرات متخصصة في مواجهة الطائرات المسيّرة.

ويأتي هذا الانتشار في أعقاب تفعيل نشاط اليقظة المعزز المعروف باسم "الحارس الشرقي" خلال سبتمبر الماضي، في إطار مساعي الناتو لتعزيز دفاعاته الجوية والصاروخية المتكاملة ورفع جاهزية قواته لمواجهة أي تطورات في البيئة الأمنية على الجناح الشرقي.

قد يهمك