بث تجريبي

لجنة حرية أوجلان بكردستان: غياب الخطوات التركية الملموسة يهدد مسار السلام بالفشل

أكد عضو لجنة حرية عبد الله أوجلان في إقليم كردستان، الدكتور أبو بكر مجيد، أن نجاح عملية السلام الجارية في تركيا يتطلب اتخاذ خطوات عملية تشمل تعديلات دستورية تعترف بحقوق الشعب الكردي ووجوده، إلى جانب الإفراج عن عبد الله أوجلان للمشاركة في قيادة العملية السياسية.

وقال مجيد، في تصريحات لـ"روج نيوز"، إن مسار "السلام والمجتمع الديمقراطي" في شمال كردستان وتركيا لم يشهد حتى الآن إجراءات تركية جدية وملموسة تضمن نجاحه، محذراً من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تعثر العملية وفشلها.

وأضاف أن حركة الحرية الكردية سبق أن أعلنت وقف إطلاق النار مرات عدة بهدف الدفع نحو حل سلمي للقضية الكردية، معتبراً أن الدولة التركية كانت تستثمر هذه المبادرات لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية. ورأى أن حسابات أنقرة تجاه حزب العمال الكردستاني لم تكن دقيقة، مؤكداً أن الحزب يتبنى نهجاً يسعى إلى الوصول لحل سياسي عبر وقف إطلاق النار.

واتهم مجيد السلطات التركية بانتهاج سياسات تقوم على القمع وإنكار الحقوق، معتبراً أن تداعيات هذه السياسات لا تقتصر على الكرد فحسب، بل تمتد إلى المجتمع التركي في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، كما انتقد ما وصفه بالنهج القومي المتشدد للرئيس رجب طيب أردوغان وحليفه دولت بهتشلي.

وأشار إلى أن الحركة الكردية واجهت على مدى عقود محاولات عديدة لإضعافها أو إنهائها، لكنها تمكنت من الاستمرار وتعزيز حضورها. وأوضح أن وقف إطلاق النار الحالي يمثل المرة الحادية عشرة التي تُعلن فيها الحركة هذه الخطوة، معتبراً أن التطورات الداخلية والإقليمية والدولية لم تعد تسمح باستمرار السياسات السابقة تجاه القضية الكردية.

كما أكد أن الحملات الإعلامية والسياسية الموجهة ضد الحركة الكردية لن تغير من واقعها، مشيراً إلى أن أفكار عبد الله أوجلان باتت تحظى باهتمام لدى شرائح مختلفة تسعى إلى الحرية، وأن الحل العسكري للقضية الكردية لن يحقق نتائج دائمة.

ودعا مجيد الحكومة التركية إلى الإفراج عن أوجلان، وإجراء تعديلات دستورية تعترف رسمياً بحقوق الشعب الكردي، فضلاً عن وضع إطار قانوني واضح وشفاف لعملية السلام.

واختتم بالتأكيد على أن نجاح العملية سيعود بالفائدة على جميع الكرد في مناطق كردستان المختلفة، داعياً إلى دعمها، ومحذراً من أن فشلها ستكون له انعكاسات سلبية على الشعبين الكردي والتركي.

قد يهمك