شنت القوات الباكستانية، ليل الأحد/الإثنين، غارات جوية على مناطق في شرق أفغانستان، قالت إنها استهدفت عناصر مسلحة، وذلك رداً على هجمات شهدتها باكستان مؤخراً، في خطوة تنذر بتصاعد التوتر بين البلدين.
وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في بيان، إن القوات نفذت ضربات دقيقة استهدفت ثلاثة مواقع في ولايات باكتيا وباكتيكا وكونار، مؤكداً أن العمليات أسفرت عن مقتل 25 مسلحاً.
وأضاف أن الجيش الباكستاني نفذ أيضاً عمليات برية في المناطق الحدودية استهدفت عناصر من جماعة "الأحرار"، التي ترتبط في بعض الأحيان بحركة "طالبان باكستان".
وأوضح تارار أن هذه العمليات جاءت رداً على هجوم وقع السبت في مدينة كراتشي، وأسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد القوات شبه العسكرية، إلى جانب تصاعد أعمال العنف في المناطق الحدودية خلال الفترة الأخيرة.
في المقابل، أعلن المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، أن الغارات الباكستانية أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من المدنيين، واصفاً الهجمات بأنها "عمل عدواني جبان"، وفق بيان نشره عبر منصة "إكس".
وتأتي هذه الضربات بعد سلسلة غارات نفذتها باكستان داخل الأراضي الأفغانية خلال الأشهر الماضية، كان آخرها في وقت سابق من يونيو الجاري.
اتهامات متبادلة
وتتهم إسلام آباد السلطات الأفغانية بإيواء عناصر مسلحة، على رأسها حركة "طالبان باكستان"، التي تتبنى هجمات متكررة داخل الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه كابول، مؤكدة أن أراضيها لا تستخدم لشن هجمات ضد أي دولة.
ولا تزال الحدود بين البلدين مغلقة إلى حد كبير منذ تصاعد أعمال العنف في أكتوبر الماضي، وهو ما انعكس سلباً على حركة التجارة والتبادل بين الجانبين.