نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مقرّب من فريق التفاوض الإيراني أن الوفد غادر موقع المحادثات في بورغنشتوك بسويسرا، احتجاجًا على ما وصفه بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما أدى إلى تعطّل مسار الحوار وإثارة حالة من عدم اليقين بشأن استمراريته.
وأوضح المصدر أن التهديدات الأمريكية أوقفت المفاوضات الجارية، بينما أفاد التلفزيون الإيراني أن أحد أعضاء الوفد ناقش خلال الاجتماعات ملف إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، مشددًا على أن طهران لن تخوض في ملفات أخرى ما لم يتم التوصل إلى وقف للحرب هناك.
وأشار عضو في الوفد المفاوض إلى أن المحادثات تناولت أيضًا قضية الأصول الإيرانية المجمدة، وآليات الإفراج عنها، إضافة إلى بحث إعفاءات مؤقتة من العقوبات النفطية، مؤكدًا أنه تم التوصل إلى صيغة نهائية لمسودة اتفاق في هذا الشأن.
في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده “لا تعير التهديدات الأمريكية أهمية”، مضيفًا أنه “لو كانت فعّالة لما وصلت الولايات المتحدة إلى حالة العجز التي تعاني منها”، على حد تعبيره. كما حذّر من التصعيد قائلاً إن القوات الإيرانية “مستعدة للرد”.
وبحسب التلفزيون الإيراني، ركزت المحادثات على تنفيذ المادة 13 من مذكرة التفاهم، مع إعطاء أولوية لملف لبنان، فيما لم تُجرَ أي مفاوضات بشأن الملف النووي خلال الجولة الأولى من محادثات بورغنشتوك.
من جهتها، نقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن مصدر دبلوماسي أن الاجتماع الرباعي في سويسرا عُلّق بعد نحو 80 دقيقة من بدايته لإجراء مشاورات داخلية، مشيرًا إلى أن الجلسات انطلقت كحوار مفتوح اتسم بدرجة عالية من الصراحة.