أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الاثنين، بإعادة انتخاب محمد باقر قاليباف، الذي يُعد من أبرز المفاوضين الإيرانيين في المحادثات مع الولايات المتحدة، رئيساً للبرلمان الإيراني.
وعاد اسم قاليباف إلى الواجهة خلال الفترة الأخيرة عقب مقتل عدد من القيادات الإيرانية البارزة، وفي مقدمتهم المرشد الإيراني علي خامنئي، ثم الأمين العام لمجلس الأمن القومي علي لاريجاني.
وعلى مدار أربعة عقود، تنقّل قاليباف بين مواقع عسكرية وأمنية وسياسية متعددة، بدأها من جبهات الحرب العراقية - الإيرانية وصولاً إلى رئاسة البرلمان، مروراً بقيادة الشرطة وبلدية طهران، من دون أن يحقق هدفه الأبرز المتمثل في الوصول إلى رئاسة الجمهورية.
ودخل قاليباف الحياة العامة عبر مشاركته في الحرب العراقية - الإيرانية، حيث انضم في البداية إلى قوات «الباسيج»، قبل أن يلتحق بـ«الحرس الثوري»، ويتمكن خلال سنوات قليلة من الصعود داخل التشكيلات العسكرية، ليصبح من أصغر القادة سناً خلال فترة الحرب.
كما تولّى رئاسة مجموعة «خاتم الأنبياء»، الذراع الاقتصادية الأبرز لـ«الحرس الثوري» بين عامي 1994 و1997، قبل أن يقود القوة الجوية التابعة لـ«الحرس» بين عامي 1997 و2000، مقدماً نفسه آنذاك كضابط يجمع بين الخلفية العسكرية والانفتاح التقني.
وفي عام 2000، عيّنه المرشد الإيراني علي خامنئي قائداً للشرطة الإيرانية، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى العمل السياسي، ويتولى منصب عمدة طهران.
ومنذ دخوله البرلمان عام 2020، تولّى قاليباف رئاسة المجلس أكثر من مرة، محافظاً على موقعه في قمة المؤسسة التشريعية، وهو منصب يمنحه حضوراً مؤثراً داخل هياكل صنع القرار، باعتباره عضواً في مجلس الأمن القومي ومجلس التنسيق الاقتصادي.