بث تجريبي

واشنطن تتهم الجيش السوداني بالكيماوي.. والقوى المدنية تطالب بالمحاسبة الدولية

أعلنت القوى المدنية المتحدة السودانية "قمم" توجهها لاتخاذ خطوات على المستوى الدولي لمحاسبة الجيش السوداني، على خلفية اتهامات أميركية بارتكاب استخدام أسلحة كيماوية خلال الحرب الدائرة في البلاد.

وقال المتحدث باسم القوى المدنية المتحدة، عثمان عبدالرحمن سليمان، إن القوى ستعمل على تصعيد القضية أمام المؤسسات الدولية، من خلال توثيق الأدلة المتعلقة باستخدام أسلحة محرمة، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

وأوضح سليمان أن استمرار ما وصفه باستخدام الجيش السوداني للسلاح الكيماوي سيدفع القوى المدنية إلى اتخاذ خطوات قانونية، مؤكداً أن العمل يجري على جمع وتوثيق الأدلة التي تثبت هذه الاتهامات.

وأشار إلى أن القوى المدنية ستسعى إلى تقديم دعاوى أمام المحاكم الدولية، معتبراً أن استخدام الأسلحة الكيماوية يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ويستوجب محاسبة المسؤولين عنه.

واشنطن تتهم الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيماوية

وتأتي هذه التحركات بعد إعلان الولايات المتحدة، خلال اجتماع للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيماوية خلال عام 2024.

وقالت واشنطن إن نتائجها استندت إلى "تحليل فني مستقل"، مؤكدة أن السودان ظل في حالة عدم امتثال لاتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية خلال عام 2025.

وطالبت الولايات المتحدة الحكومة السودانية في بورتسودان بتقديم إعلان شامل حول برامجها الكيماوية، والسماح بعمليات تفتيش دولية دون قيود، مشددة على أن حظر استخدام هذه الأسلحة يمثل التزاماً دولياً غير قابل للتفاوض.

دعوات للتحقيق 

وأكدت واشنطن أن إنشاء لجنة فنية داخلية في السودان لا يمكن أن يكون بديلاً عن التحقق الدولي المستقل، داعية الخرطوم إلى اتخاذ خطوات عملية للعودة إلى الالتزام بالاتفاقية.

كما حذرت من استمرار عدم الامتثال، مشيرة إلى أن ذلك سيؤدي إلى تبعات وإجراءات إضافية، بعدما فرضت عقوبات على السودان بسبب هذه القضية.

عقوبات أميركية متواصلة على السودان

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في مايو/أيار 2025 عقوبات على الحكومة السودانية عقب اتهامات باستخدام أسلحة كيماوية، شملت قيوداً على الصادرات الأميركية وبعض التعاملات المالية.

وفي يونيو/حزيران 2026، أعلنت واشنطن حزمة جديدة من العقوبات تضمنت قيوداً إضافية على الصادرات، وإجراءات ضد جهات وأفراد قالت إنهم يقدمون دعماً عسكرياً للجيش السوداني ويسهمون في استمرار الصراع.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في السودان، وسط تصاعد الضغوط الدولية للمطالبة بالتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

قد يهمك