نال رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي، اليوم الخميس، ثقة مجلس النواب لتشكيل حكومته الجديدة، قبل أن يؤدي اليمين الدستورية على رأس حكومة لم تكتمل تشكيلتها بعد، في ظل استمرار الخلافات السياسية بشأن عدد من الوزارات السيادية، أبرزها الداخلية والدفاع.
وأكد الزيدي، في كلمة أمام البرلمان عقب التصويت، التزام حكومته بالعمل على "حصر السلاح بيد الدولة"، مشدداً على أهمية تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وترسيخ ثقة المواطنين بالعملية الديمقراطية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على بغداد لضبط سلاح الفصائل الموالية لإيران.
ووافق مجلس النواب على منح الثقة لـ14 وزيراً ضمن التشكيلة الحكومية، فيما تعذر التوصل إلى توافق بشأن عدد من الحقائب الأخرى، بعد جلسة شهدت نقاشات حادة واعتراضات على بعض المرشحين، ولا سيما مرشح وزارة الداخلية.
وشملت الوزارات التي نالت الثقة: النفط، والصناعة، والكهرباء، والصحة، والبيئة، والزراعة، والموارد المائية، والتجارة، والعدل، والتربية، والنقل، والمالية، والخارجية، والاتصالات.
في المقابل، لم يمنح البرلمان الثقة لمرشحي وزارات التخطيط، والثقافة، والإعمار، والتعليم، والداخلية، فيما أشار نواب إلى بقاء عدد آخر من الوزارات دون حسم.
وقال النائب مقداد الخفاجي إن البرلمان صوّت لصالح 14 وزارة، بينما بقيت تسع وزارات دون استكمال إجراءات منح الثقة، موضحاً أن ثلاثاً منها لم تحصل على موافقة المجلس خلال جلسة اليوم.
وعقب التصويت، أعرب الزيدي في منشور عبر منصة "إكس" عن شكره لمجلس النواب والقوى السياسية على منحه الثقة، معتبراً أن ذلك يعكس "تغليب المصلحة الوطنية وروح الشراكة والمسؤولية". وأضاف أن حكومته ستعمل على تعزيز الاستقرار وهيبة الدولة وتحقيق تطلعات العراقيين في التنمية والعدالة وتحسين مستوى المعيشة.
من جهته، وصف الرئيس العراقي نزار آميدي التصويت على التشكيلة الوزارية بأنه "محطة وطنية مفصلية"، مؤكداً أن استكمال الكابينة الوزارية يمثل خطوة ضرورية لتعزيز الاستقرار السياسي ومواجهة التحديات الراهنة، معرباً عن أمله في الإسراع باستكمال بقية الوزارات للانطلاق بتنفيذ البرنامج الحكومي.
من زوايا العالم