بث تجريبي

«فاينانشيال تايمز»: حرب إيران تُشعل انقسامًا داخل الناتو بسبب القواعد العسكرية

قالت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية إن القيود التى فرضتها بعض الدول الأوروبية على وصول الولايات المتحدة لقواعدها العسكرية خلال حرب إيران، قد كشفت عن انقسام عميق داخل حلف الناتو، وأشعلت مخاوف من أن ترامب يمكن أن يستخدم هذا الأمر كذريعة لتقليص التزام واشنطن بالدفاع عن أوروبا.

ونقلت الصحيفة عن مسئولين قولهم إن غضب ترامب من فرنسا وإسبانيا كان محوراً رئيسياً لاجتماع حضره الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، فى واشنطن يوم الأربعاء. وكانت بريطانيا وإيطاليا قد رفضتا أيضا السماح للولايات المتحدة بالوصول إلى قواعدهما، وهو قرار تراجعت عنه لندن لاحقاً.

وتقول فاينانشيال تايمز إن هجمات ترامب السابقة على الناتو دفعت دول الحلف إلى رد موحد، لكن حرب إيران اثارت انقساما بينهم هذه المرة، بحسب ما قال أربعة دبلوماسيين بالناتو للصحيفة. وأوضحوا أن العواصم الأوروبية كانت منقسمة حول قرارات قوضت محاولات إقناع أمريكا بإبقاء قواتها متمركزة فى القارة.

وقال أحد كبار الدبلوماسيين بالناتو إن هذا كان خطأ فادحاً بلا شك، مضيفاً أنها قواعد عسكرية أمريكية ومخصصة لاستخدام الجيش الأمريكى، وإن كان بعض المنشآت يتم تشغيلها بشكل مشترك أو تخضع لسيطرة وطنية.

وتجلى الغضب الأمريكي من موقف بعض الناتو خلال لقاء ترامب مع روتة فى البيت الأبيض، حيث أفاد أشخاص مطلعون على المحادثات المغلقة أن الرئيس الأمريكي كان غاضباً، وأضافوا أنه هدد بمعاقبة الدول الأوروبية التي يعتبرها غير داعمة للحرب بشكل كافٍ، لكنه لم يحدد إجراءات محددة خلال الاجتماع.

من جانبه، قال روته إن محادثاته مع ترامب يوم الأربعاء كانت صريحة، وأضاف أمين عام الناتو فى كلمة ألقاها أمس الخميس في فعالية عامة بواشنطن إنه شعرت بخيبة أمل ترامب لأنه شعر أن الكثير من الحلفاء لم يكونوا معه. فعندما حان وقت تقديم الدعم اللوجستي وغيره من أشكال الدعم التي تحتاجها الولايات المتحدة في إيران، كان بعض الحلفاء بطيئين بعض الشيء، على أقل تقدير.

لكنه أضاف أنه بعد صدمة أولية، بدأ الحلفاء الأوروبيون بتوفير القواعد والدعم اللوجستي ويفعلون كل ما تطلبه الولايات المتحدة. وقال مسؤول في البيت الأبيض لصحيفة فايننشال تايمز: كما قال الرئيس ترامب بالأمس، تم اختبار حلف الناتو وفشل.

قد يهمك