أثار استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران نقاشات متزايدة داخل الولايات المتحدة حول احتمال إعادة العمل بنظام التجنيد الإجباري، في الوقت نفسه أكد مسؤولون وخبراء، أن مثل هذا السيناريو غير مطروح حاليًا رغم تصاعد الجدل في وسائل الإعلام وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وجاءت هذه النقاشات بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإرسال وحدات من مشاة البحرية الأمريكية إلى الشرق الأوسط، وربط مراقبون هذه التحركات بإمكان تنفيذ عمليات برية محتملة تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أو تأمين مواد مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بحسب ذا جارديان البريطانية.
وأشارت التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة إلى تصعيد في الوجود العسكري بالمنطقة مع استمرار الحرب، في الوقت نفسه دفع نشر قوات إضافية بعض المحللين إلى طرح تساؤلات حول متطلبات أي عملية برية محتملة في إيران، التي يبلغ عدد سكانها نحو ضعف سكان العراق ومساحتها تعادل ثلاثة أضعافه.
إضافة إلى ذلك زادت التصريحات غير الحاسمة من البيت الأبيض من انتشار النقاش، في الوقت نفسه قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، إن التجنيد الإجباري "ليس جزءًا من الخطة الحالية"، لكنها أضافت أن الرئيس "يبقي جميع الخيارات مطروحة".
أدى غياب موقف حاسم إلى اتساع الجدل في وسائل الإعلام الأمريكية، في الوقت نفسه نشرت مؤسسات إعلامية مثل "يو إس إيه توداي" و"ياهو نيوز" تقارير تشرح آلية عمل نظام التجنيد حال إعادة تفعيله.
وانتشرت معلومات وصفت بالمضللة على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم أن الشباب الأمريكيين "تم تجنيدهم تلقائيًا"، في الأثناء أوضح باحثون أن التغيير الذي أُدخل على برنامج "الخدمة الانتقائية" يقتصر على تسجيل الأسماء تلقائيًا في قاعدة بيانات حكومية حال إعادة العمل بالتجنيد مستقبلًا.
ورصد باحثون في جامعة كليمسون الأمريكية نشاط حسابات إلكترونية مرتبطة بإيران عملت على تضخيم الانتقادات للحرب بعد الضربات الأمريكية الأولى ضد إيران، في الوقت نفسه أسهمت هذه الحسابات في نشر محتوى يثير القلق بشأن احتمال إرسال قوات أمريكية كبيرة إلى الحرب.
وأثارت تعديلات أجراها الجيش الأمريكي على لوائح التجنيد نقاشات إضافية، في الأثناء رفع الجيش الحد الأقصى لسن الانضمام إلى 42 عامًا بدلًا من 35 وألغى بعض القيود المرتبطة بإدانات سابقة بحيازة الماريجوانا.
وأوضح مسؤولون سابقون، أن إعادة العمل بالتجنيد الإجباري تبقى غير مرجحة في الظروف الحالية، في الوقت نفسه قال لورانس رومو، المدير السابق لنظام الخدمة الانتقائية، إن هذا الخيار لا يصبح جديًا إلا إذا واجه الجيش صعوبة طويلة الأمد في تجنيد متطوعين أو إذا اندلعت حرب واسعة لا بديل فيها عن ذلك.
وسرعان ما تحولت النقاشات إلى قضية سياسية وإعلامية، في الأثناء ظهرت حملات ساخرة على الإنترنت بينها موقع ساخر يدعو إلى تجنيد بارون ترامب نجل الرئيس، كما تصدرت وسوم مثل "أرسلوا بارون" قوائم التداول على منصات التواصل الاجتماعي.
وحذّر مراقبون من أن مجرد انتشار الحديث عن التجنيد الإجباري قد يُشكل عبئًا سياسيًا على الإدارة الأمريكية، في الوقت نفسه سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن نفى خلال حملته الانتخابية عام 2024 أي نية لفرض خدمة عسكرية إلزامية، مؤكدًا أن هذه الفكرة "غير صحيحة تمامًا".
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم