شدد وزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، على أهمية استمرار فتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود أو عوائق، بما يُسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني الشقيق.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية المصري، الممثل الأعلى لغزة نيكولاي ملادينوف، اليوم الأربعاء، إذ تناول اللقاء آخر مستجدات الأوضاع في القطاع، والجهود الجارية لدعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وصرّح السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، في بيان، بأن "عبدالعاطي" أكد دعم مصر الكامل للجهود التي يضطلع بها الممثل الأعلى لغزة في متابعة تنفيذ الاستحقاقات المرتبطة بالمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، مشددًا على أهمية عدم صرف الانتباه عن استكمال تنفيذ كامل استحقاقاتها على خلفية التصعيد العسكري بالإقليم.
وأضاف البيان، أن وزير الخارجية المصري أكد الطابع المؤقت والانتقالي لترتيبات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، مشددًا في هذا الإطار على أهمية بدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع وفي كل مناطقه، بما يعزز من قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها في إدارة الشؤون اليومية، تمهيدًا لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها بشكل كامل.
وأكد كذلك ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لضمان مراقبة وقف إطلاق النار، مبرزًا الجهود التي تبذلها مصر في مجال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يُسهم في تهيئة البيئة الأمنية اللازمة لدعم المرحلة الانتقالية.
وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية المصري على أهمية التزام كل الأطراف بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية بكامل بنودها، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي، وبالصورة التي تفتح المجال للبدء في مشروعات التعافي المبكر في جميع أنحاء القطاع، والانتقال لمرحلة إعادة إعمار غزة وفق مقاربة شاملة ومنسقة تستجيب للاحتياجات الفعلية للسكان.
وقال متحدث الخارجية المصرية، إن اللقاء تناول أيضًا الأوضاع الخطيرة في الضفة الغربية، إذ أدان "عبدالعاطي" تصاعد عنف المستوطنين، واستمرار سياسات الضم والتوسع الاستيطاني بالمخالفة لقواعد الشرعية الدولية، ومصادقة الكنيست على قانون إعدام الأسرى، واستمرار إغلاق المسجد الأقصى، وهي تطورات خطيرة تسهم في زيادة حالة الاحتقان وتأجيج الوضع الميداني بالضفة الغربية وغزة.
من جهته، أشاد نيكولاي ملادينوف، بالدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، مثمنًا الجهود المصرية لخفض التصعيد واحتواء التوترات في غزة والشرق الأوسط.
وأكد ملادينوف أهمية استمرار التنسيق والتشاور مع مصر، خلال المرحلة المقبلة، لدفع مسار تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي بكل بنودها.