بث تجريبي

إسرائيل تدمر جسر القاسمية الاستراتيجي في جنوب لبنان ضمن خطة لعزل مناطق الليطاني

شنّ الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، غارة جوية استهدفت جسر القاسمية في جنوب لبنان، ما أدى إلى تدميره بالكامل، في تصعيد جديد يطال البنية التحتية الحيوية في المنطقة.

ويُعد الجسر من أبرز المعابر الاستراتيجية، إذ يربط العاصمة بيروت بالمناطق الجنوبية الساحلية، ويمثّل نقطة وصل رئيسية بين مدن صور وصيدا والمناطق الحدودية، كما يمر فوق نهر الليطاني في الجزء المعروف باسم نهر القاسمية قبل مصبه في البحر المتوسط.

ويقع الجسر على بعد نحو 10 كيلومترات شمال مدينة صور، ويشكّل جزءًا أساسيًا من الأوتوستراد الساحلي، ما جعله يُعرف بـ"شريان الجنوب" نظرًا لدوره الحيوي في حركة التنقل والإمدادات.

وجاء الاستهداف بعد إنذار إسرائيلي دعا السكان إلى إخلاء المنطقة والتوجه شمال نهر الزهراني، حيث قام الجيش اللبناني بإخلاء مواقعه القريبة من الجسر، كما أُغلقت الطريق أمام حركة المرور.

ويؤدي تدمير الجسر إلى فصل مناطق جنوب نهر الليطاني عن شماله، ما يعزل مساحات واسعة من الجنوب اللبناني عن العاصمة وبقية المناطق، في خطوة تُفسَّر ضمن مساعٍ إسرائيلية لقطع خطوط الإمداد والتنقل.

ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد أوسع يستهدف الجسور والطرق الحيوية في جنوب لبنان، خاصة على امتداد نهر الليطاني، في إطار استراتيجية تهدف إلى عزل المنطقة الواقعة جنوب النهر.

وسبق أن أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في 18 مارس، استهداف وتدمير جسرين إضافيين على نهر الليطاني، مشيرًا إلى استخدامهما في نقل الأسلحة وتحركات عناصر حزب الله، وفق الرواية الإسرائيلية.

كما استهدفت إسرائيل خلال الأسبوع الماضي جسرًا رئيسيًا بين بلدتي الزرارية وطيرفلسيه، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة جزئيًا، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وتُظهر الوقائع أن استهداف جسور الليطاني ليس جديدًا، إذ تكرّر خلال مواجهات سابقة، أبرزها في اجتياحي 1978 و1982، وكذلك خلال حرب عام 2006، في سياق محاولات متكررة لعزل جنوب لبنان.

قد يهمك