بث تجريبي

بافل طالباني: كرد إيران يتعرضون للتشيطن وسط صراع إقليمي محتدم

قال رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بافل طالباني، إن هناك جهوداً واضحة لتشيطن أكراد إيران، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يحيط تركيا علماً بالعمليات التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران والعراق.

وفي الوقت نفسه، شهدت إيران مقتل وزير الدفاع المنتخب حديثاً، ورئيس الأركان، وقائد الحرس الثوري في ضربات مشتركة أمريكية-إسرائيلية، في مؤشر على استهداف المنتخبين فوراً، ما يعكس تغلغل الموساد ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) في قلب النظام الإيراني.

وأضاف طالباني أن باقي مسؤولي النظام الإيراني يعيشون حالة من عدم الثقة المتبادلة، حتى أنهم شككوا في أطقم أسنانهم الاصطناعية، معتبرين احتمال احتوائها على أجهزة استقبال، ورفض ترامب طلب لقاء جاء من إيران، مؤكداً أنه "لا يوجد نظام لنتفاوض معه"، فيما تم ضرب المبنى في مدينة قم الذي كان مقرراً فيه اختيار الزعيم الجديد للنظام.

وفي السياق نفسه، ظهر رئيس الاستخبارات التركية، هاكان فيدان، بعد صمت دام أياماً، قائلاً إن خمس منظمات كردية تحالفت في إيران وأن أنقرة تراقب الوضع، ورأى محللون أن تصريحات فيدان حول "مراقبة كرد إيران" جاءت متناقضة مع تصريحات رجب طيب أردوغان ودولت باهتشلي حول ما يسمى بـ"عملية الأخوة الكردية-التركية".

وأشار طالباني إلى أن إيران ليست جغرافياً سهلة، فهي مليئة بالوديان والجبال وتتمتع بكثافة سكانية عالية، ما يمنح كرد إيران في شرق كردستان غرب إيران خبرة حربية عميقة وتقاليد نضالية تاريخية، ورغم ذلك، بدأت بعض الأطراف في تركيا بنشر منشورات تهدف لتشيطنهم، رغم أنهم لم يظهروا أي سلوك تهديدي لفظي أو عملي تجاه تركيا.

وتساءل التقرير عن جدوى استمرار تركيا في التعامل مع الأكراد على أنهم تهديد، خاصةً في ظل تاريخهم الطويل من النضال ضد أنظمة لم توفر لهم الأمن أو الحرية، سواء في عهد الشاه أو نظام الملالي، اللذين ساهموا في إشعال الحروب والتوترات في الشرق الأوسط.

ولفت التقرير إلى أن بعض المعلقين الأتراك، الذين يمتلكون "أنصاف حقائق"، بدأوا بالحديث عن احتمالية تحالف كردي مع إسرائيل لمهاجمة تركيا، وهو ما اعتبره محللون شائعات لا أساس لها، مشيرين إلى أن الشعب الكردي في تركيا، الذي يقدر بـ15 مليون نسمة في المدن الغربية وحدها، لن يتحالف أبداً ضد أي شعب آخر، وأنهم يسعون فقط للحياة بحرية وأمان بعيداً عن الصراعات الإقليمية.

وشدد الخبراء على أن حماية أي دولة من الحروب والتهديدات تبدأ ب حداثة القوانين وعدالتها، معتبرين أن إبقاء الأكراد في السجون ورؤيتهم كأعداء يمثل أكبر إساءة للمجتمع ولمستقبل البلاد، وأوضح التقرير أن العدل هو "الدرع الوحيد المضاد للرصاص" الذي يحمي الشعب والدولة على حد سواء.

وأكد التقرير أن الوقت قد حان لـ كرد إيران للعيش بحرية، وأن أي قوة تحاول منعهم من ذلك لن تنجح، محذراً من أن الخوف التركي يجب أن يكون موجهًا نحو تحديث قوانين الدولة وليس تجاه الأكراد الذين يسعون فقط للحرية والعيش الكريم.

قد يهمك