أكد رئيس ائتلاف "دولة القانون" في العراق، نوري المالكي، تمسكه بإرادة الشعب العراقي وحقه الدستوري في اختيار نظامه السياسي وقياداته، مشددًا على أن تشكيل الحكومة مسألة سيادية داخلية يجب أن تحظى باحترام الأطراف الدولية والإقليمية.
وفي ردّه على أسئلة صحفيين عبر نافذة التواصل التابعة لمكتبه الإعلامي بشأن مفهوم "الكتلة النيابية الأكثر عددًا" المكلفة دستوريًا بتشكيل الحكومة، قال المالكي إن التجربة السياسية في العراق نشأت بعد تضحيات كبيرة، إلى أن ترسخت مبادئ التداول السلمي للسلطة. وأضاف: "نعتز بهذا المسار الديمقراطي ونتمسك بحق الشعب في اختيار من يراه مناسبًا لقيادة المرحلة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
وشدد المالكي على ضرورة احترام القرار الوطني المستقل، داعيًا القوى الخارجية إلى التعامل مع العراق على أساس السيادة المتبادلة وعدم التدخل في شؤونه الداخلية. وأوضح أن بلاده تتطلع إلى علاقات متوازنة سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا مع الدول الكبرى والإقليمية، قائمة على الشراكة والمصالح المشتركة.
وختم المالكي تصريحاته بالتأكيد على أن احترام المؤسسات الدستورية وخيارات الناخبين يمثلان ضمانة لحماية الحريات والمسار الديمقراطي في البلاد.
وجاءت هذه التصريحات بعد مواقف من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إن الولايات المتحدة قد توقف مساعداتها للعراق إذا تم اختيار المالكي رئيسًا للوزراء. واعتبر ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، أن هذا الخيار سيكون سلبيًا للعراق، مضيفًا أن غياب الدعم الأمريكي سيحرم البلاد من فرص النجاح والازدهار، على حد تعبيره.
سياسيًا، أعلن مجلس النواب العراقي أن جلسته المقررة يوم الأحد ستتضمن انتخاب رئيس الجمهورية، إضافة إلى أداء اليمين الدستورية لعدد من النواب، بحسب بيان صادر عن الدائرة الإعلامية للمجلس نشرته وكالة الأنباء العراقية.
وكانت جلسة انتخاب الرئيس قد تأجلت الأسبوع الماضي بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني. وسبق لرئاسة البرلمان أن أعلنت في يناير أسماء المرشحين المستوفين للشروط القانونية للترشح لمنصب رئيس الجمهورية، استنادًا إلى قانون خاص ينظم آلية الترشيح، قبل أن تنظر المحكمة الاتحادية في الطعون وتضيف أربعة مرشحين، ليرتفع العدد النهائي إلى 19 مرشحًا.
وتضم قائمة المرشحين شخصيات بارزة، من بينها الرئيس الحالي عبد اللطيف جمال رشيد، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال فؤاد حسين، إلى جانب عدد من السياسيين والنواب السابقين ومسؤولين محليين، معظمهم من القوى الكردية والعراقية المختلفة.