بث تجريبي

الصين تُصعّد الضغط على تايوان بمسيّرة استطلاع قرب جزيرة براتاس

صعّد الجيش الصيني من تحركاته العسكرية تجاه تايوان عبر استخدام طائرة استطلاع مسيّرة، في خطوة تعكس تشديد بكين ضغوطها على تايبيه عقب إبرام الأخيرة صفقة أسلحة كبيرة، رغم التحذيرات الصينية.

وأفاد مسؤول أمني تايواني بدخول طائرة مسيّرة صينية من طراز WZ-7 المعروفة باسم “التنين المحلّق” المجال الجوي لجزيرة براتاس (دونغشا) لمدة أربع دقائق، في أول حادثة من نوعها. وتخضع الجزيرة، الواقعة في بحر الصين الجنوبي، لسيطرة تايوان.

في المقابل، أعلنت قيادة المسرح الجنوبي للجيش الصيني أنها نفذت “تدريبات طيران اعتيادية بطائرات مسيّرة” فوق ما وصفته بـ“جزيرة دونغشا الصينية”، مؤكدة أن التدريبات “مشروعة وقانونية”.

وخلال العام الماضي، تحولت جزيرة براتاس إلى بؤرة متكررة للأنشطة الصينية. وكان خفر السواحل التايواني قد نشر، الأسبوع الماضي، مقاطع تُظهر اقتراب سفينتين تابعتين لخفر السواحل الصيني من الجزيرة المرجانية، التي تقع على بعد نحو 420 كيلومترًا جنوب تايوان، ضمن ممرات بحرية ذات أهمية استراتيجية لغواصات الولايات المتحدة والصين في حال اندلاع نزاع.

وقالت وزارة الدفاع التايوانية إن الطائرة المسيّرة حلّقت على ارتفاع خارج مدى أنظمة الدفاع الجوي، ثم غادرت المنطقة بعد توجيه تحذيرات عبر قنوات الراديو الدولية.

ونقل عن كيتش لياو، المدير المساعد في مركز الصين العالمي بالمجلس الأطلسي، قوله إن بكين “اختبرت نقطة ضعف جديدة”، محذرًا من أن تكرار هذه العمليات قد يرسخ قدرة الصين على اختراق المجال الجوي التايواني دون رد، ويضع تايبيه أمام معضلات تصعيدية إذا قررت إسقاط المسيّرة لاحقًا.

وبموجب القانون الأمريكي، تلتزم واشنطن بتزويد تايوان بوسائل الدفاع اللازمة والحفاظ على قدرتها على مواجهة أي إكراه يهدد أمن الجزيرة.

وفي السياق نفسه، نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” عن مسؤول عسكري أجنبي في آسيا قوله إن نجاح الصين في التحرك دون عقاب قد “يُضعف بشدة معنويات تايوان وثقتها بقدرتها على الدفاع عن نفسها”، خصوصًا إذا تطور الأمر إلى السيطرة على براتاس.

وتشير وسائل إعلام تايوانية إلى أن القوات المسلحة تعتبر أي دخول غير مُصرّح به لأصول عسكرية صينية إلى المجال الجوي أو المياه الإقليمية “ضربة أولى” تتيح ردًا دفاعيًا، غير أن المراجعة الدفاعية الأخيرة، الصادرة في مارس الماضي، تؤكد أن الجيش لا يزال يضع قواعد تفويض واضحة لقرارات التصعيد الميداني.

وأكد مسؤولان تايوانيان أن تايبيه ستتعامل بـ“أقصى درجات الحذر” لتجنب انزلاق الأوضاع إلى نزاع أوسع حول براتاس، مع التشاور الوثيق مع الولايات المتحدة.

قد يهمك