تدرس رئيسة مولدوفا، مايا ساندو، إمكانية التوحيد مع رومانيا المجاورة كخيار لحماية ديمقراطيتها الهشة من الضغوط الروسية، وفق ما أفادت تصريحات نقلها موقع "إن تي في" الألماني.
وقالت ساندو إنها ستدعم الوحدة مع رومانيا إذا أُجري استفتاء شعبي، معتبرة أن ذلك قد يساعد على حماية البلاد الصغيرة من التهديدات الروسية المستمرة.
وتواجه مولدوفا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 2.4 مليون نسمة، ضغوطًا متواصلة من روسيا، بينما يواصل الحزب الاشتراكي الموالي لموسكو نشاطه السياسي بعد أن كان في السلطة حتى عام 2020. وأكدت ساندو أن طول أمد الحرب الروسية في أوكرانيا يشكل تهديدًا مباشرًا لدول الجوار الصغيرة مثل مولدوفا.
رغم موقفها، أقرت ساندو بأن غالبية المولدوفيين لا يؤيدون حاليًا التوحيد مع رومانيا، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى موافقة ثلث السكان فقط. وأشارت إلى أن هدف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول 2030 يبقى أكثر واقعية.
وتتمتع مولدوفا ورومانيا بشراكة استراتيجية قوية تشمل التعاون الاقتصادي والتجاري، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو ثلاثة مليارات يورو، بينما بلغت الاستثمارات الرومانية في مولدوفا نحو 300 مليون يورو. كما يشمل الدعم الروماني مجالات التعليم والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية.
وتسعى مولدوفا لتعزيز علاقاتها مع رومانيا بحلول عام 2026، مع التركيز على تحسين مستوى المعيشة والرفاهية والسلامة لمواطنيها، في إطار استعداداتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بعد حصولها على صفة الدولة المرشحة رسميًا عام 2022.