حذّر الكاتب الصحفي المصري محمد عامر من خطورة التصعيد العسكري المتواصل في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، مؤكداً أن ما يجري هناك يحمل مؤشراً جديداً وصفه بـ"المؤسف" على استمرار حالة الفشل في إدارة المرحلة الانتقالية في سوريا ما بعد سقوط بشار الأسد.
وقال عامر، في تصريح لموقع "المبادرة"، إن الأمر كان يمكن حله من خلال الحوار، وعدم ارتهان الحكومة الانتقالية بتوجيهات وأجندات بعض الأطراف الإقليمية، إلا أن هذا لم يحدث، مشيراً إلى أن حكومة دمشق لا تزال تواصل نهج القوة والأحادية، في دولة أساسها التنوع الذي يتطلب حواراً وتواصلاً من أجل تفاهمات وصيغ تضمن العيش المشترك بين كافة المكونات.
واعتبر الكاتب الصحفي المصري المتخصص في شؤون الشرق الأوسط أن إدخال مدرعات ودبابات جديدة، وحشد آلاف المسلحين، بينهم عناصر من جنسيات أجنبية، حسب بعض التقارير، يشير إلى توجه لفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة، في خرق واضح للاتفاقيات القائمة، وعلى رأسها اتفاقية 1 نيسان، ما ينذر بموجة تصعيد قد تمتد آثارها إلى عموم مدينة حلب.
كما أعرب عن خشيته أن تكون اشتباكات حلب "شهادة وفاة" – حسب قوله – لاتفاق 10 آذار بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية السورية، والذي كان يفترض قطع خطوات جادة فيه قبل نهاية العام الماضي، لكن مرت الشهور منذ إبرامه دون تحرك جاد.
وختم الكاتب الصحفي المصري بالتحذير من أن استمرار هذا النهج سيعيد حلب إلى قلب العاصفة السورية، مع ما يحمله ذلك من تداعيات إنسانية وأمنية إقليمية، داعياً إلى تحرك عاجل لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار، وأن ترفع الأطراف الإقليمية يدها قليلاً عن الشأن السوري.
وعلى مدار نحو 3 أيام تشهد حلب وتحديداً في حيي الأشرفية والشيخ مقصود تصعيداً من قبل قوات تابعة للحكومة السورية الانتقالية، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، وعلى نحو ينذر بتكرار أحداث الساحل السوري والسويداء.