قال رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق تامر هايمان، إن إسرائيل كانت على وشك تنفيذ ضربتين عسكريتين ضد إيران خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة ما وصفه بـ"سوء تقدير للمخاطر"، مؤكدا أن هذه التطورات عززت مستوى التنسيق الأمني والعسكري بين تل أبيب وواشنطن.
وأوضح هايمان، في مقابلة إذاعية، أن استعدادات إيران لضربة محتملة أسهمت في خلق حالة "تنسيق حتمي" بين الجيش الإسرائيلي والقوات الأمريكية، مشيرا إلى أن التحركات الأمريكية تجاه طهران "جارية بالفعل"، وقد تشمل عمليات تضليل وتأثير، وهجمات إلكترونية، وعمليات خاصة، وصولا إلى احتمال اندلاع حرب مفتوحة تبعا لمسار التطورات.
وأضاف أن "لا وجود لموقف محايد في المرحلة الحالية"، متحدثا عن حملة تأثير أمريكية نشطة تستهدف الداخل الإيراني، ومؤكدا أن سيناريوهات كانت تعد مستبعدة سابقا باتت اليوم ضمن الاحتمالات المطروحة.
وفي ما يتعلق ببنية السلطة داخل إيران، أشار هايمان إلى أن شن طهران لهجوم شامل على إسرائيل يبقى مستبعدا طالما استمر المرشد علي خامنئي في موقعه، نظرا لطبيعة أسلوبه القيادي الحذر، محذرا من أن وصول قيادة أكثر جرأة ومدعومة من الحرس الثوري قد يبدل الحسابات الاستراتيجية بشكل جذري.
وتطرق المسؤول الإسرائيلي السابق إلى الأوضاع الداخلية الإيرانية، معتبرا أن الإجراءات الاقتصادية وحملات القمع لم تنجح في احتواء الاحتجاجات، مرجحا أن تلجأ طهران إلى خيار التفاوض مع واشنطن لتخفيف الضغوط الاقتصادية ورفع العقوبات، ولا سيما في حال تقديم تنازلات جوهرية تتعلق بتخصيب اليورانيوم.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن خطوط الاتصال مع الولايات المتحدة لا تزال مفتوحة، عبر القنوات المباشرة والوساطة السويسرية، مؤكدة التزام طهران بالحلول الدبلوماسية رغم ما وصفته بـ"الرسائل المتضاربة" القادمة من واشنطن.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح بأن إيران طلبت التفاوض بشأن برنامجها النووي، محذرا في الوقت ذاته من إمكانية توجيه ضربات أمريكية في حال استمرت السلطات الإيرانية في قمع المتظاهرين.