في تطور جديد يزيد من حدة التوتر بين موسكو وواشنطن، أقدمت القوات الأمريكية على احتجاز ناقلة نفط قديمة ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي، بعد مطاردة استمرت عدة أسابيع، وسط اعتراض روسي رسمي وتحذيرات من تداعيات الخطوة.
وأفادت مصادر أمريكية بأن الناقلة، التي كانت تعرف سابقًا باسم "بيلا 1"، تخضع لعقوبات أمريكية منذ عام 2024، بسبب عملها ضمن ما يسمى "أسطول الظل" المتورط في نقل النفط الإيراني الخاضع للعقوبات الدولية.
وكانت السفينة ترفع في السابق علم دولة غيانا، قبل أن يحاول خفر السواحل الأمريكي الشهر الماضي توقيفها أثناء توجهها إلى فنزويلا، إلا أن طاقمها غيّر مسارها نحو أعالي الأطلسي، ثم أعاد تسجيلها لاحقًا تحت العلم الروسي، وظهرت في سجلات الشحن باسم جديد هو "مارينيرا".
ووفقًا لتقارير إعلامية، أعادت الولايات المتحدة نشر وحدات عسكرية في المملكة المتحدة قبل تنفيذ العملية، شملت تحركات لطائرات من طراز V-22 Osprey ووصول طائرات حربية إلى قواعد بريطانية، فيما شاركت قوات خاصة من البحرية الأمريكية في تنفيذ عملية الصعود على متن السفينة، بدعم من وزارة الدفاع البريطانية.
وبحسب بيانات مواقع تتبع الملاحة البحرية، تم احتجاز الناقلة على بعد نحو 190 ميلاً من الساحل الجنوبي لأيسلندا، بينما أعلنت وزارة النقل الروسية فقدان الاتصال بالسفينة فور صعود القوات الأمريكية إليها.
وأدانت موسكو العملية واعتبرتها خرقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، مطالبة بإعادة المواطنين الروس الذين كانوا على متن السفينة. كما وصف مسؤولون روس العملية بأنها "قرصنة بحرية حديثة"، في حين قلل البيت الأبيض من احتمالات التصعيد المباشر.
وأظهرت بيانات متخصصة أن الناقلة لم تكن تحمل شحنة نفط عند احتجازها، رغم سجلها السابق في تعطيل أنظمة التتبع، وهو أسلوب معروف لدى السفن التي تعمل في نقل النفط الخاضع للعقوبات.
وفي سياق متصل، أعلنت واشنطن احتجاز ناقلة أخرى قرب البحر الكاريبي محملة بنحو مليوني برميل من النفط الفنزويلي، مؤكدة استمرارها في ملاحقة السفن التي تنتهك العقوبات الدولية خلال الفترة المقبلة.
من زوايا العالم
من زوايا العالم