أعلنت "كتائب سيد الشهداء" الموالية لإيران موقفًا سياسيًا واضحًا يضع "مصلحة العراق الوطنية في المرتبة الأولى"، مؤكدة أنها لن تقوم بأي تحرك عسكري قد يجرّ البلاد إلى صراع واسع بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
ونقلت وكالة "شفق نيوز" عن المتحدث باسم الكتائب، كاظم الفرطوسي، أن أي تحرك ميداني للفصائل سيخضع لما تمليه المصلحة العراقية أولًا، معربًا عن أمله في أن "لا يتحول العراق إلى ممر لأي اعتداء، خاصة ضد إيران".
وأشار الفرطوسي إلى أن العراق يفتقر إلى منظومات ردع فعالة، سواء في الدفاعات الجوية أو قدرات الرادارات، ما يجعله معرضًا للتهديدات الإقليمية، مؤكداً أن "الخطر قائم ما لم تمتلك البلاد أدوات لحماية سيادتها".
ويشكل هذا الموقف خطًا أحمر واضحًا بأن العراق لن يُستخدم كساحة أو ممراً لأي هجوم إقليمي، وأن دعم محور المقاومة لا يعني الانخراط التلقائي في أي مواجهة، مهما كانت نتائجها. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية منذ الهجوم الإسرائيلي على مواقع إيرانية في يونيو 2025، ورد طهران بعملية صاروخية ضد إسرائيل، فيما استهدفت الولايات المتحدة مواقع إيرانية في عدة مواقع، ما رفع مستوى القلق داخل بغداد، خصوصًا بعد تحركات جوية مشبوهة قرب الحدود الإيرانية وهجوم صاروخي على حقل غاز "خور مور" في إقليم كردستان.
ويشير خبراء إلى أن العراق لا يمتلك القدرة المؤسسية أو السياسية لمنع الفصائل المسلحة من الانزلاق إلى صدامات لصالح إيران، ما يزيد من مخاطر انخراطه في مواجهة إقليمية محتملة.