تتجه الأنظار إلى مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، مع اقتراب انتهاء ولايتها، في ظل التوترات المتصاعدة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية والمخاوف من حدوث فراغ أمني في جنوب لبنان.
وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن دول الاتحاد تدعم تمديد ولاية «اليونيفيل»، مشيرة إلى أهمية القوة الأممية في الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تنفيذ مهمة لتدريب الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، في خطوة وصفت بأنها تمثل تحولًا نوعيًا في طبيعة العلاقة الأمنية بين الاتحاد الأوروبي ولبنان.
تأسيس اليونيفيل
أُنشئت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» بقرار من مجلس الأمن الدولي في مارس 1978، وتتخذ من الناقورة في جنوب لبنان مقرًا رئيسيًا لها، وتضم عناصر عسكرية وموظفين مدنيين.
وجاء تأسيس القوة في أعقاب التطورات التي شهدها جنوب لبنان آنذاك، وحدد قرار إنشائها عددًا من المهام الأساسية، من بينها المساعدة في التأكد من انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، والمساهمة في استعادة السلام والأمن الدوليين، ومساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سلطتها الفعلية في جنوب البلاد.
تطور مهام القوة الأممية
شهدت مهام «اليونيفيل» تعديلات بعد عامي 1982 و2000، قبل أن تشهد توسعًا كبيرًا عقب حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله.
ومنذ ذلك الحين، تركزت مهام القوة على مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب المساعدة في تهيئة الظروف اللازمة للعودة الطوعية والآمنة للنازحين.
كما تتولى القوة متابعة التطورات الميدانية في منطقة عملياتها ورفع التقارير بشأنها إلى الأمم المتحدة.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، بلغ عدد العسكريين العاملين ضمن «اليونيفيل» في مايو 2020 نحو 10 آلاف و35 فردًا، بينهم 9 آلاف و842 جنديًا و193 ضابط أركان.
وكان عدد العسكريين قد بلغ 10 آلاف و463 فردًا عام 2015، و10 آلاف و549 عام 2016، و10 آلاف و523 عام 2018، و10 آلاف و422 عام 2019.
كما بلغ عدد الموظفين المدنيين 826 موظفًا في عام 2020، مقارنة بـ824 موظفًا عام 2016، و813 عام 2017، و827 موظفًا في كل من عامي 2018 و2019.
وشكلت النساء نحو 6% من إجمالي العناصر العسكرية، مقابل 30% من الموظفين المدنيين في عام 2020.
وخلال أكثر من أربعة عقود من عمل القوة الأممية في لبنان، بلغ عدد أفراد «اليونيفيل» الذين لقوا حتفهم 321 شخصًا.
وأظهرت إحدى نشرات المعلومات التابعة للأمم المتحدة أن قوام القوة في إحدى الفترات بلغ 9 آلاف و537 جنديًا، و211 ضابط أركان، إضافة إلى 244 موظفًا مدنيًا دوليًا و565 موظفًا مدنيًا محليًا، بإجمالي 10 آلاف و557 فردًا.
دعم أوروبي لتمديد الولاية
ويأتي الحديث عن تمديد ولاية «اليونيفيل» في ظل اقتراب انتهاء مهمتها، بالتزامن مع استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية والمخاوف من تداعيات أي فراغ أمني في جنوب لبنان.
وأكد الاتحاد الأوروبي دعمه لتمديد ولاية القوة، في وقت يواصل فيه العمل على تعزيز قدرات الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية من خلال برامج التدريب، بما يعكس استمرار الاهتمام الأوروبي بدعم الاستقرار والأمن في لبنان.