بث تجريبي

إدارة الحركة الكردية: لا يوجد لدى النظام التركي ما يمنع حرية أوجلان

أعلنت إدارة الحركة الكردية أن قواتها استكملت سحب جميع عناصرها من داخل الأراضي التركية والمناطق القريبة من الحدود، مؤكدة إخلاء أربعة أنفاق ومواقع دفاعية في منطقة متينا، غرب زاب، معتبرة أن هذه الخطوات تزيل أي مبررات أمام أنقرة لاتخاذ إجراءات جديدة بشأن عملية السلام والمجتمع الديمقراطي.

وقالت الإدارة، في بيان لها، إن حزب العمال الكردستاني أنهى الكفاح المسلح ضد تركيا، وإن الحركة انتقلت إلى استراتيجية النضال السياسي الديمقراطي، مشيرة إلى أن هذه التحولات جاءت في إطار العملية التي بدأت في أكتوبر 2024، عقب دعوة الزعيم الكردي عبدالله أوجلان إلى نقل الصراع إلى مسار قانوني وسياسي.

وأضافت أن أوجلان دعا في 27 فبراير 2025 إلى وقف الحرب، قبل أن يعلن المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني، الذي عقد في مايو من العام نفسه، حل الحزب وإنهاء الكفاح المسلح، وتكليف أوجلان بإدارة عملية السلام والمجتمع الديمقراطي من مختلف جوانبها.

وأشارت إلى أن الحركة اتخذت لاحقاً خطوات عملية لتأكيد تحولها الاستراتيجي، من بينها إحراق الأسلحة في يوليو 2025، ثم سحب مقاتليها تدريجياً من الأراضي التركية وإعلان التزامهم بالنضال السياسي الديمقراطي.

واعتبرت الإدارة أن مرور عامين دون اندلاع حرب داخل تركيا أو سقوط قتلى من الأتراك والكرد يمثل دليلاً على أهمية مسار السلام، مؤكدة أن حل القضية الكردية يمكن أن يشكل مدخلاً لمعالجة أزمات سياسية واجتماعية أخرى في البلاد.

وانتقد البيان أداء الحكومة التركية، قائلاً إن اللجنة البرلمانية المعنية بالحل الديمقراطي للقضية الكردية عقدت لقاءات مع قوى وشخصيات مختلفة وأعدت تقريراً بشأن القضية، إلا أن الخطوات التي جرى التوصية بها لم تُنفذ بالشكل المطلوب، كما لم تبدأ، بحسب البيان، عملية أوسع للدمقرطة.

وأكدت الإدارة أن عبدالله أوجلان شدد خلال لقاءاته مع ممثلي الدولة التركية على ضرورة إصدار قانون إطاري لحل القضية الكردية على أساس ديمقراطي، يعقبه إصدار ما وصفه البيان بـ«قوانين الحرية»، معتبرة أن القانون الذي أُعد لاحقاً لم يتوافق بصورة كاملة مع الإطار الذي طرحه أوجلان.

وأضافت أن القانون أبقى أوجلان وقيادة الحركة خارج الإطار القانوني، معتبرة أن ذلك يمثل عقبة أمام تنفيذ العملية، رغم أن الحركة لم تعارض إقرار القانون، نظراً إلى ما اعتبرته أهمية للخطوة من حيث المبدأ.

وقالت إدارة الحركة إن الحكومة التركية لم تتخذ، بعد صدور القانون، خطوات كافية لإنهاء عزلة أوجلان، مشيرة إلى استمرار القيود المفروضة عليه، باستثناء اللقاءات التي أجراها وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب معه.

وفي هذا السياق، أعلنت الحركة أنها سحبت قبل أيام جميع قواتها الموجودة داخل الأراضي التركية، والتي لم تعد، بحسب تقديرها، تشكل خطراً عسكرياً، كما أخلت أربعة أنفاق ومواقع دفاعية في منطقة متينا، غرب زاب، رغم ابتعادها عن الحدود التركية وعدم اعتبارها تهديداً لتركيا.

وأكدت أن هذه الخطوات، من وجهة نظرها، استكملت المتطلبات اللازمة لإنهاء الكفاح المسلح ضد تركيا والانتقال بصورة كاملة إلى استراتيجية النضال السياسي الديمقراطي.

وقالت الإدارة إن الدولة التركية لم يعد بإمكانها التذرع بوجود تهديد مسلح من جانب الحركة، معتبرة أن عدم الاعتراف بهذه الخطوات واتخاذ إجراءات تضمن حرية أوجلان سيعني استمرار سياسة «الإنكار والإمحاء» التي تتهم أنقرة باتباعها تجاه القضية الكردية طوال عقود.

وشدد البيان على أن ظروف احتجاز أوجلان وطبيعة التعامل معه تمثل، بحسب الحركة، مؤشراً رئيسياً إلى موقف الحكومة التركية من عملية السلام، محذراً من أن استمرار القيود المفروضة عليه قد يعزز الشكوك داخل الحركة بشأن جدية العملية.

وخلصت إدارة الحركة إلى التأكيد على أن «لم يعد هناك أي عوائق أو أعذار» أمام اتخاذ خطوات تتعلق بحرية أوجلان وإقرار قوانين الحرية، داعية الحكومة التركية إلى التحرك دون تأخير لدفع عملية السلام والمجتمع الديمقراطي إلى الأمام.

كما دعت الشعب التركي والقوى الديمقراطية والأحزاب السياسية والمجتمع المدني إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه العملية، معتبرة أن القضية الكردية، وفق رؤيتها، لا ينبغي التعامل معها باعتبارها خلافاً بين حزب العدالة والتنمية والحركة الكردية، وإنما باعتبارها قضية مرتبطة بمستقبل النظام الديمقراطي في تركيا.

قد يهمك