بث تجريبي

أمريكا ترفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وروسيا تدعم استقرارها بـ100 مليون دولار

تصدر الملف السوري مناقشات مجلس الأمن الدولي، الخميس، مع تسليط الضوء على التطورات السياسية والإنسانية والاقتصادية التي تشهدها سوريا، في ظل مؤشرات على تحسن الوضع الإنساني وعودة أعداد كبيرة من اللاجئين والنازحين.

وجاءت المناقشات بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة من شأنها دعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وتهيئة ظروف أفضل لعودة سوريا إلى محيطها العربي والدولي.

عودة أكثر من مليوني سوري

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إن سوريا تشهد حركة واسعة لعودة اللاجئين والنازحين، مشيرًا إلى أن أكثر من مليوني سوري عادوا من الخارج، في واحدة من أكبر عمليات العودة الطوعية خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح فليتشر أن تحسن الوضع الإنساني لا يلغي استمرار الاحتياجات الأساسية، إذ لا يزال ملايين السوريين يواجهون صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية والخدمات الضرورية.

وأكد أن عودة الأعداد الكبيرة من السوريين تتطلب تعزيز برامج التعافي وإعادة التأهيل، إلى جانب توفير تمويل مستدام لدعم السكان ومؤسسات الدولة، محذرًا في الوقت نفسه من استمرار خطر مخلفات الحرب غير المنفجرة التي تهدد حياة المدنيين.

موسكو تدعم الانتقال وتخصص 100 مليون دولار

من جانبه، أكد مندوب روسيا لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، دعم بلاده لمسار الانتقال في سوريا، مشيرًا إلى أن دمشق تواجه تحديات أمنية تعرقل جهود تحقيق الاستقرار، في إشارة إلى العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

ودعا نيبينزيا إلى وقف ما وصفه بالعمليات الإسرائيلية العدائية ضد سوريا، مؤكدًا دعم موسكو للخطوات التي تتخذها الحكومة السورية في مواجهة الجماعات الإرهابية.

وشدد المندوب الروسي على حاجة سوريا إلى دعم دولي يساعدها على تعزيز التنمية وتحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى وجود مؤشرات على تعافٍ ملحوظ في البلاد.

وأعلن أن روسيا خصصت 100 مليون دولار لدعم برامج الاستقرار في سوريا، مؤكدًا أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ خطوات عملية لمساندة دمشق خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، أكدت المندوبة الأمريكية لدى مجلس الأمن دعم الولايات المتحدة لمسار النهوض بسوريا، مشيرة إلى أن سوريا لم تعد مدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب.

كما أكدت واشنطن دعمها لمسار العدالة الانتقالية في دمشق، في وقت تراهن فيه الإدارة الأمريكية على أن رفع التصنيف يمكن أن يفتح المجال أمام مزيد من التعافي الاقتصادي والاستثمارات وإعادة الاندماج في النظام المالي الدولي.

ويأتي القرار الأمريكي في سياق أوسع من الخطوات الرامية إلى تخفيف عزلة سوريا الاقتصادية، إذ ترى تقديرات اقتصادية أن إزالة التصنيف يمكن أن تسهم في تسهيل التعاملات المصرفية الدولية وجذب الاستثمارات، وإن كان تحقيق هذه المكاسب مرتبطًا بإصلاحات داخلية وإعادة بناء المؤسسات والقطاع المالي.

وبذلك، يبرز الملف السوري أمام مجلس الأمن باعتباره مقبلًا على مرحلة جديدة تتداخل فيها التحولات السياسية مع جهود التعافي الاقتصادي والإنساني، وسط دعوات دولية إلى توفير الدعم اللازم لضمان استقرار البلاد والحفاظ على وحدتها وسيادتها.

قد يهمك