أكدت القيادة العسكرية العليا في إيران، اليوم الخميس، أن السفن التجارية وناقلات النفط لن تتمكن من العبور بأمان عبر مضيق هرمز من دون الحصول على إذن مسبق والخضوع لإشراف القوات المسلحة الإيرانية، في تصعيد جديد بشأن حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية عالمياً.
قال المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» العسكري الإيراني، إبراهيم ذو الفقاري، إن التصريحات الأمريكية التي تتحدث عن عودة حركة السفن بصورة طبيعية عبر مضيق هرمز لا تعكس الواقع، واصفًا إياها بأنها «ادعاءات» تعكس، بحسب تعبيره، عجز الجيش الأمريكي.
وأضاف ذو الفقاري أن مضيق هرمز لا يزال تحت «الإدارة والسيطرة الكاملة لإيران»، مؤكدًا أن أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط لن تتمكن من العبور بأمان من المضيق من دون إذن وإشراف القوات المسلحة الإيرانية.
وفي السياق ذاته، قال حسين طائب، القائد الجديد لقوات الباسيج شبه العسكرية، إن مضيق هرمز يخضع بشكل كامل لإدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية.
واتهم طائب الولايات المتحدة بمحاولة تقويض ما وصفه بشعبية الجمهورية الإسلامية في المنطقة من خلال شن حرب جديدة مرتبطة بمضيق هرمز، معتبرًا أن واشنطن مُنيت بالهزيمة مجددًا، رغم ما وصفه بالإعلانات الأمريكية عن افتقار إيران إلى سلاح جو أو قوة بحرية.
ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن طائب قوله إن مضيق هرمز أصبح تحت إدارة وسيطرة الجمهورية الإسلامية، مشيرًا إلى أن إيران تواصل تحركاتها في ظل ما وصفه بالأمن الكامل.
وتأتي التصريحات الإيرانية في ظل استمرار التوتر العسكري بين طهران وواشنطن، بعدما أغلقت إيران فعليًا مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير، وهو الممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الملاحة والموانئ الإيرانية، بالتزامن مع تأكيدها أنها ستعمل على حماية حرية الملاحة أمام السفن المتجهة من وإلى الموانئ غير الإيرانية.
وفي يونيو، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، تضمن الدعوة إلى استئناف سريع لحرية الملاحة في منطقة الخليج.
لكن الاتفاق انهار بعد أسابيع، عقب تنفيذ إيران هجمات محدودة استهدفت سفنًا قالت طهران إنها أبحرت بالمخالفة للترتيبات التي نص عليها الاتفاق.
وعقب ذلك، استأنفت الولايات المتحدة ضرباتها على مناطق في جنوب إيران، وقالت واشنطن إن عملياتها تستهدف إضعاف قدرة طهران على تهديد السفن وحركة الملاحة في الخليج.
وتشير التصريحات الإيرانية الجديدة إلى استمرار الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وسط أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة للممر البحري بالنسبة لحركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة.