يترقب عشاق كرة القدم حول العالم مواجهة استثنائية تجمع بين الأرجنتين وإسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أبعاداً رياضية وتاريخية خاصة، ويضع الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي في مواجهة النجم الإسباني الشاب لامين يامال.
وتأهل المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة النهائية بعد فوزه على إنجلترا بنتيجة 2-1 في الدور نصف النهائي، بينما حجز المنتخب الإسباني مقعده في النهائي عقب تخطيه منافسه في المربع الذهبي، ليضرب المنتخبان موعداً مرتقباً الأحد المقبل على ملعب "ميتلايف" بمدينة إيست راذرفورد في ولاية نيوجيرسي الأمريكية.
ويدخل منتخب الأرجنتين اللقاء طامحاً إلى إحراز لقبه العالمي الرابع والحفاظ على التاج الذي توج به في نسخة 2022، كما يسعى لأن يصبح أول منتخب ينجح في الاحتفاظ بكأس العالم منذ المنتخب البرازيلي الذي حقق الإنجاز عامي 1958 و1962.
في المقابل، يتطلع المنتخب الإسباني إلى إضافة لقب عالمي ثانٍ إلى خزائنه بعد تتويجه التاريخي الأول في نسخة جنوب أفريقيا عام 2010.
وتبرز أرقام المنتخبين قبل النهائي المنتظر؛ إذ يمتلك المنتخب الأرجنتيني أقوى خط هجوم في البطولة بعدما سجل 19 هدفاً، بينما يتميز المنتخب الإسباني بأفضل منظومة دفاعية بعدما استقبل هدفاً واحداً فقط طوال مشواره في المونديال.
وكان من المنتظر أن يلتقي المنتخبان في وقت سابق من العام الجاري ضمن بطولة "فيناليسيما" التي تجمع بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية، في مواجهة كانت ستشهد أول صدام مباشر بين ميسي ويامال. إلا أن المباراة ألغيت بسبب التطورات الأمنية والتوترات التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط.
وبدلاً من إقامة تلك المواجهة في العاصمة القطرية الدوحة، سيجد النجمان نفسيهما وجهاً لوجه في أكبر مباراة كروية على مستوى العالم، وهي المباراة النهائية لكأس العالم.
ولا تقتصر أهمية اللقاء على الصراع بين منتخبين يحتلان المركزين الأول والثاني في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بل تتجاوز ذلك إلى كونه مواجهة رمزية بين جيلين؛ أحدهما يمثله ميسي الذي صنع حقبة كاملة في عالم كرة القدم، والآخر يجسده يامال الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز نجوم المستقبل.
وتزداد خصوصية المواجهة بسبب قصة إنسانية لافتة تعود إلى عام 2007، عندما التقطت صورة شهيرة لميسي خلال فعالية نظمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، ظهر فيها وهو يحمل طفلاً رضيعاً بين ذراعيه.
وبعد سنوات طويلة، اتضح أن ذلك الطفل لم يكن سوى لامين يامال، الذي سار على خطى ميسي ليصبح نجماً أعسر في صفوف برشلونة الإسباني. وبينما جمعتهما صورة عابرة قبل نحو عقدين، سيجمعهما الآن نهائي كأس العالم في واحدة من أكثر القصص إثارة وغرابة في تاريخ كرة القدم.