نفي مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من تقرير إعلامي أمريكي أورد أن مسؤولين أمريكيين حذروا من استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لمفاوضين إيرانيين بارزين خلال محادثات السلام مع طهران، واصفًا التقرير بأنه "أخبار كاذبة" و"تلفيق كامل للواقع".
ويأتي النفي الإسرائيلي في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان وتصريحات إسرائيل العلنية برفضها وقف القتال رغم اتفاق وقف إطلاق النار، ما يقوض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع عودة التوتر بين الجانبين وإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
في بيان نشره على منصة "إكس"، نفى مكتب نتنياهو ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، بشأن خطة إسرائيلية لاغتيال مسؤولين إيرانيين شاركوا في جهود التهدئة، وفقًا لصحيفة "هاآرتس" العبرية.
وقال البيان: "كالعادة، فإن أحدث تقرير لصحيفة نيويورك تايمز حول إسرائيل والمفاوضين الإيرانيين هو خبر كاذب، وتلفيق كامل للواقع"، مدعيًا أن المزاعم الواردة في التقرير لا تستند إلى حقائق.
بحسب تقرير "نيويورك تايمز"، أعرب مسؤولون أمريكيون عن قلقهم من احتمال محاولة إسرائيل اغتيال المفاوضين الإيرانيين خلال محادثات وقف إطلاق النار الأخيرة، وقد تم تحذير طهران من هذا التهديد المحتمل، وفقًا لمسؤول أمريكي ومسؤول إيراني مطلعين على الأمر.
وأفادت المصادر بأن إدارة ترامب أبدت خلال المحادثات المحورية التي جرت في شهري أبريل ومايو، مخاوفها من احتمال وجود خطط إسرائيلية لاستهداف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
ونقل التقرير عن مسؤولين مطلعين أن الولايات المتحدة طلبت من عدد من دول المنطقة تمرير رسائل تحذير إلى طهران بشأن احتمال تعرض المسؤولين الإيرانيين للاستهداف، في محاولة للحيلولة دون أي تصعيد ينسف جهود التفاوض.
وأشار التقرير إلى أن واشنطن اعتبرت أي عملية اغتيال محتملة خلال تلك المرحلة كفيلة بإفشال المسار الدبلوماسي وإعادة إشعال المواجهة العسكرية، وهو ما دفعها إلى اتخاذ خطوات احترازية.
والجدير بالذكر أن لإسرائيل تاريخ طويل في استهداف كبار الضباط العسكريين والمسؤولين الحكوميين الإيرانيين، واختراق أمن النظام الإيراني بنجاح.
وفي الأسابيع الأولى من الحرب، ركزت الغارات الجوية الأمريكية على أهداف عسكرية، بما في ذلك ترسانة الصواريخ الإيرانية، بينما استهدفت إسرائيل شخصيات إيرانية بارزة، وفقًا لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين.
وتباينت وجهات نظر إدارة ترامب وحكومة نتنياهو حول أهداف الحرب وكيفية التعامل مع المفاوضات مع إيران، إذ انتقد ترامب إسرائيل لاستمرار هجماتها على لبنان، حيث تواصل إسرائيل استهداف حزب الله المدعوم من إيران غارتها الجوية رغم سلسلة اتفاقيات وقف إطلاق النار.
وهددت هذه الضربات مرارًا وتكرارًا بتقويض محادثات السلام، حيث تبرأ ترامب وكبار مسؤوليه علنًا من بعض الأحيان من تصرفات إسرائيل ودعوا نتنياهو إلى وقفها.
والشهر الماضي، خلصت وكالات التجسس الأمريكية إلى أن إسرائيل ستواصل على الأرجح شن هجمات على حزب الله، ما قد يعرض اتفاق السلام لمزيد من المخاطر، وفقًا لمصدر مطلع على التقييمات الاستخباراتية.