أكدت القوات المسلحة العراقية تمسكها بملف حصر السلاح بيد الدولة، معتبرةً إياه قضية سيادية ووجودية لا تقبل المساومة أو التأويل، في وقت شددت فيه على جاهزية القوات الأمنية والعسكرية لفرض القانون وحماية الاستقرار في جميع أنحاء البلاد.
وقال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، إن الدولة العراقية تجاوزت مرحلة رد الفعل وانتقلت إلى مرحلة الردع الاستراتيجي وفرض السيادة الكاملة، مشيراً إلى أن المؤسسات العسكرية والأمنية باتت تعتمد نهج المبادرة في مواجهة التهديدات ومنع المخاطر قبل وقوعها.
إحباط مخططات لشبكات تخريبية
وأوضح أن الأجهزة الأمنية نجحت خلال الفترة الأخيرة في إحباط مخططات لشبكات تخريبية وعصابات جريمة منظمة عابرة للحدود عبر عمليات استخباراتية نوعية، بالتزامن مع تعزيز الرقابة على الحدود الدولية باستخدام المنظومات الحرارية والتقنيات الحديثة، بما جعل الحدود العراقية محصنة أمام أي محاولات للاختراق.
وشدد النعمان على أن الحكومة تتعامل بحزم مع ملف السلاح خارج إطار الدولة، مؤكداً أن أي تحركات مسلحة خارج سلطة القيادة العسكرية المشتركة تمثل تجاوزاً غير مقبول، وأن حصر السلاح بيد الدولة يعد ثابتاً سيادياً لا يمكن التراجع عنه تحت أي مسمى.
حالة جاهزية
وأضاف أن جميع القطعات العسكرية والأمنية في حالة جاهزية كاملة لتنفيذ القانون والتصدي لأي محاولات تستهدف زعزعة الأمن أو تقويض سلطة الدولة، مؤكداً أن القانون سيطبق على الجميع دون استثناء.
وأشار إلى أن العراق يواصل اتخاذ خطوات عملية لترسيخ هذا التوجه، حيث قرر رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، في الثالث من يونيو الجاري، تشكيل لجنة مشتركة لتنفيذ إجراءات فك الارتباط بالحشد وحصر السلاح بيد الدولة، بما ينسجم مع الدستور والقانون ويعزز الأمن والاستقرار ويدعم مشروع الدولة العراقية القوية.