أعلن الرئيس البوليفي رودريغو باز، اليوم السبت، حالة الطوارئ في مختلف أنحاء البلاد، بعد أكثر من 6 أسابيع من الاحتجاجات وقطع الطرق، مؤكدا في خطاب متلفز أن السلطات استنفدت "كل سبل الحوار" في محاولة لاحتواء الأزمة.
ويأتي هذا القرار بعد ساعات قليلة من توقيع اتفاق مع الاتحاد العمالي الرئيس في البلاد، الذي أعلن من جانبه وقف إجراءات التصعيد ورفع تدابير الضغط، فيما تواصل منظمات أخرى تحركاتها الاحتجاجية. بحسب "فرانس برس".
وقال باز في خطابه "بعد استنفاد كل سبل الحوار، والتوصل إلى اتفاقات مع من كانت مطالبهم مشروعة، وتحديد الجهات التي استخدمت العنف في محاولة لزعزعة استقرار بوليفيا، قررنا إعلان حالة الطوارئ في مختلف أنحاء البلاد".
وتأتي حالة الطوارئ المعلنة في بوليفيا لتتوج أسابيع من الغليان السياسي والاقتصادي، حيث شهدت العاصمة لاباز اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن وآلاف المحتجين من المعلمين والعمال والسكان الأصليين، الذين قطعوا الطرق الحيوية؛ ما تسبب في شلل تام ونقص حاد في إمدادات الغذاء والدواء.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى التحول السياسي والاقتصادي الذي تقوده البلاد منذ العام الماضي، عقب فوز رئيس يمين الوسط، رودريغو باز، بالرئاسة منهيا عقدين من الحكم الاشتراكي.
وتعهد باز بإنهاء أسوأ أزمة اقتصادية تضرب البلاد منذ 4 عقود، والتي تتجسد في شح العملات الأجنبية والوقود، حيث اتخذ قراراً جريئاً بإلغاء الدعم الحكومي عن المحروقات الذي استمر لعشرين عاماً لاستنزافه الاحتياطي الدولاري.
وفي المقابل، يواجه الرئيس ضغوطاً متصاعدة من الشارع الذي يطالب بزيادة الأجور، وتحقيق الاستقرار المعيشي، ووقف خصخصة الشركات العامة، وصولاً إلى المطالبة برحيله بعد أن قفزت أسعار السلع إلى مستويات قياسية.