أعلنت روسيا دخول صاروخها الباليستي العابر للقارات من طراز "RS-28 سارمات" الخدمة القتالية، بعد سلسلة من الاختبارات التي وصفتها موسكو بالناجحة، في خطوة تُعد تطورًا مهمًا في قدراتها الاستراتيجية النووية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه العالم توترًا متزايدًا في ملف التسلح النووي، خاصة بعد انتهاء العمل بمعاهدة "نيو ستارت"، آخر الاتفاقيات الرئيسية التي كانت تحد من انتشار الرؤوس النووية بين روسيا والولايات المتحدة، ما يثير مخاوف من دخول مرحلة جديدة من سباق التسلح.
قدرات استراتيجية متقدمة
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد كشف عن الصاروخ لأول مرة عام 2018، مؤكدًا أنه يتمتع بقدرات متقدمة تشمل مدى طويلًا وقدرة على تجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي الحديثة، رغم أنه كان لا يزال قيد التطوير في ذلك الوقت.
ويُصنف "سارمات"، الذي يُعرف لدى حلف شمال الأطلسي باسم "الشيطان 2"، ضمن أثقل وأقوى الصواريخ الباليستية في الترسانة الروسية، إذ صُمم ليحل محل الصاروخ السوفيتي القديم SS-18.
مواصفات فنية واختبارات تطويرية
بدأ تطوير الصاروخ في أوائل العقد الأول من القرن الحالي، ومر بعدة مراحل اختبار، بينها تجارب أولية واجهت بعض التحديات الفنية. ويعمل الصاروخ بالوقود السائل على ثلاث مراحل، ويتميز بقدرته على حمل رؤوس نووية متعددة.
وتشير بيانات متخصصة إلى أن الصاروخ قادر على حمل عدة رؤوس حربية، مع قدرة على التحليق لمسافات بعيدة جدًا، إضافة إلى خصائص تجعله قادرًا على تغيير مساره خلال الطيران، ما يصعب اعتراضه بأنظمة الدفاع الصاروخي.
نشر مرتقب ضمن القوات الروسية
وبحسب تصريحات عسكرية روسية، تخطط موسكو لنشر أولى وحدات الصواريخ من هذا الطراز خلال السنوات المقبلة ضمن قواتها الاستراتيجية، في إطار تحديث شامل لمنظومتها النووية.
وتؤكد روسيا أن هذا النظام يمثل عنصر ردع رئيسيًا، ويعزز قدرتها على تنفيذ "ضربة مضادة" في حال وقوع أي تهديد استراتيجي، وفق رؤيتها الدفاعية.
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم
من زوايا العالم