أكد عبدالفتاح السيسي أن مصر تدفع بقوة نحو تبني حلول سياسية شاملة لمعالجة أزمات الشرق الأوسط، بما يضمن أمن دول الخليج واستقرار المنطقة، مشددًا على أن المسار الدبلوماسي هو الخيار الوحيد القابل للاستمرار.
وجاءت تصريحات السيسي خلال مشاركته في اجتماع تشاوري عُقد في نيقوسيا، بمشاركة قادة عرب وأوروبيين ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، بينهم أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين، حيث ناقشوا تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل خفض التصعيد.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن القادة بحثوا ملفات إقليمية متعددة، إلى جانب فرص تعزيز الشراكة بين ضفتي المتوسط، بما يدعم التنمية والاستقرار المشترك.
وفي كلمته، شدد السيسي على ضرورة أن تتسم أي اتفاقيات دولية بالإنصاف والتوازن، مع مراعاة مصالح الدول العربية، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني، مؤكدًا أهمية أخذ الهواجس الأمنية لدول الخليج في الاعتبار ضمن أي تسوية محتملة.
كما أدان الرئيس المصري الهجمات الإيرانية على دول عربية، مؤكدًا دعم مصر الكامل لأمن الدول العربية باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة تؤكد حتمية الحلول السلمية، داعيًا إلى إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، وضمان حرية الملاحة الدولية.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد السيسي التأكيد على أنها جوهر أزمات المنطقة، مشددًا على ضرورة التمسك بحل الدولتين، ورفض تهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم، إلى جانب دعم إعادة إعمار قطاع غزة وتسلم جهة فلسطينية مسؤولة إدارته.
كما تناول في كلمته ملفات لبنان والسودان، مؤكدًا دعم استقرار الدولتين ووحدة مؤسساتهما، وضرورة تكثيف الجهود الدولية لاحتواء الأزمات فيهما.
واختتم السيسي بالتأكيد على أهمية تعزيز الشراكة المصرية الأوروبية، خاصة في مجالات التنمية والاقتصاد والهجرة، بما يسهم في معالجة جذور الأزمات وتحقيق الاستقرار طويل الأمد.