بث تجريبي

اليابان تدخل سوق السلاح العالمي بعد عقود من المنع.. صواريخ وأسلحة فتاكة

في تحول سياسي كبير، أجرت اليابان أكبر عملية إصلاح لقوانين تصدير الأسلحة الدفاعية الفتاكة، حيث ألغت القيود المفروضة على مبيعاتها الخارجية، مما يمهّد الطريق لتصدير أسلحة كانت محظورة في السابق، مثل السفن والصواريخ الباليستية.

وتهدف الخطوة إلى مساعدة صناعة الدفاع في اليابان على المنافسة والوصول إلى الساحة العالمية، وبحسب صحيفة "اليابان تايمز"، تمت الموافقة على الاقتراح المقدم من الائتلاف الحاكم خلال اجتماع مجلس الوزراء اليوم الثلاثاء، برئاسة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي.

وقُسّمت التعديلات الجديدة لمعدات الدفاع اليابانية إلى فئتين، وهما: الأسلحة الفتاكة مثل السفن الحربية والدبابات والصواريخ، والأخرى هي المعدات غير الفتاكة مثل معدات الإنقاذ والنقل والإنذار والمراقبة وإزالة الألغام، إضافة إلى معدات الحماية والأسلحة الخفيفة.

ومن المتوقع أن يتخذ مجلس الأمن القومي الياباني القرارات النهائية بشأن هذه التعديلات، والذي يضم رئيس الوزراء والوزراء المعنيين. وتقتصر عمليات تصدير هذه الأسلحة الفتاكة، وفقًا للصحيفة، على الدول التي لديها اتفاقيات لنقل المعدات الدفاعية والتكنولوجيا مع اليابان.

وأفاد مسؤولون ودبلوماسيون يابانيون لوكالة "رويترز" أن دولًا تتراوح بين بولندا والفلبين تبحث فرصًا للحصول على مثل تلك الأسلحة الفتاكة، في إطار تحديث قواتها، مشيرين إلى أن أولى الصفقات قد تكون تصدير سفن حربية مستعملة إلى العاصمة مانيلا.

وتلتزم اليابان بثلاثة مبادئ تصديرية، وفقًا للتعديلات الجديدة، تبدأ بضرورة إجراء فحص دقيق، وفرض ضوابط على عمليات النقل إلى دول ثالثة، وحظر البيع للدول المتورطة في نزاعات، إلا أنه يمكن استثناء بعض الحالات عند الضرورة لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

ووفقًا للتعديلات الجديدة، يمكن لشركات الصناعات الثقيلة اليابانية، مثل ميتسوبيشي، البدء في بناء أنظمة أسلحة فتاكة متطورة، تشمل الغواصات والطائرات المقاتلة والصواريخ الباليستية، بعدما كانت تعتمد لعقود طويلة على طلبات عميل واحد فقط، وهو قوات الدفاع اليابانية.

ولكن الآن، وفي الوقت الذي تواجه فيه صناعة الأسلحة الأمريكية ضغطًا كبيرًا بسبب الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، وباتت التزامات واشنطن الأمنية في ظل رئاسة ترامب ضبابية، يسعى حلفاء أمريكا في أوروبا وآسيا إلى تنويع مصادر الإمداد، وهو ما يفتح الباب أمام صناعات طوكيو.

قد يهمك