تواصل الأمم المتحدة، بالتعاون مع شركائها الدوليين والمحليين، جهودها الإنسانية في لبنان، من خلال تقديم المساعدات الطارئة وتحسين ظروف مراكز الإيواء، إلى جانب توفير المياه النظيفة والاحتياجات الأساسية للأطفال، استجابة لأزمة النزوح المتفاقمة.
وفي هذا السياق، يعمل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على حماية حقوق السكن والملكية للأسر النازحة عبر توثيق ممتلكاتها، بهدف ضمان حقها في العودة مستقبلًا، لا سيما مع تزايد مخاطر فقدان هذه الحقوق بمرور الوقت.
أزمة نزوح متصاعدة
وأكد طارق عسيران، نائب مدير البرنامج في لبنان، أن ملف النازحين يمثل التحدي الإنساني الأبرز في البلاد، في ظل نزوح نحو 1.2 مليون شخص خلال الفترة الأخيرة. وأوضح أن هؤلاء توزعوا بين مراكز إيواء وفرتها الدولة، خاصة المدارس، وآخرين لجأوا إلى استئجار مساكن أو الإقامة لدى أقاربهم.
وأشار إلى تكامل أدوار وكالات الأمم المتحدة في التعامل مع الأزمة، حيث تعمل كل جهة وفق اختصاصها، سواء في توفير المأوى أو تحسين مراكز الإيواء أو تأمين الخدمات الأساسية، بما يضمن تلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين.
إعادة الإعمار مؤجلة
ولفت عسيران إلى أن دور الأمم المتحدة يركز حاليًا على تقديم الدعم الفني والتقني للدولة اللبنانية عبر عشرات البرامج الممولة من الجهات المانحة، مؤكدًا أن الحديث عن إعادة الإعمار لا يزال مبكرًا في ظل استمرار التوترات وتضرر البنية التحتية.
وأضاف أن وضع خطط إعادة الإعمار يجري بالتعاون مع السلطات اللبنانية، إلا أن تنفيذها يبقى مرهونًا بتحسن الأوضاع الأمنية، خصوصًا في المناطق الجنوبية.
دمار واسع في الجنوب
في موازاة ذلك، أفاد السياسي اللبناني علي حسن خليل بأن القوات الإسرائيلية نفذت عمليات تدمير متفاوتة في 39 قرية جنوب البلاد منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن التفجيرات أدت إلى تدمير منازل مدنيين، وواصفًا ما حدث بأنه "جريمة حرب".