وضعت فلسطين قضية الأسرى في سجون إسرائيل على رأس أولوياتها الدبلوماسية، مؤكدة أن الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون تمثل جزءًا من منظومة أوسع من الجرائم المرتبطة بالاحتلال.
وأوضحت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان تزامن مع يوم الأسير الفلسطيني، أنها كثّفت تحركاتها الدولية لحشد الدعم لقضية الأسرى، في ظل ما وصفته بظروف اعتقال قاسية وانتهاكات ممنهجة تتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وشددت الوزارة على أن سياسات الاعتقال التعسفي والإداري مستمرة، وتشمل ممارسات مثل التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي والعزل الانفرادي، إلى جانب حرمان المعتقلين من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الزيارات والرعاية الصحية.
وأكدت أن هذه السياسات تندرج ضمن إطار أوسع يهدف إلى فرض السيطرة وتقويض النسيج الاجتماعي الفلسطيني، معتبرةً أنها جرائم تستوجب المساءلة الدولية. ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات، والضغط للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى.
كما أشارت إلى استمرار جهودها بالتعاون مع منظمات دولية وحقوقية لتعزيز المساءلة القانونية، بما في ذلك الدفع نحو فرض إجراءات عقابية ومقاطعة الكنيست الإسرائيلي.
في السياق ذاته، كشفت أماني سراحنة، مديرة الإعلام والتوثيق في نادي الأسير الفلسطيني، عن معطيات وصفتها بالصادمة حول أوضاع المعتقلين، مؤكدة أن المرحلة الحالية هي الأكثر دموية منذ عام 1967.
وأوضحت أن عدد الوفيات داخل السجون منذ بداية الحرب الأخيرة تجاوز 100 حالة، تم التعرف على 89 منها، بينما لا يزال مصير عدد من معتقلي قطاع غزة مجهولًا ضمن حالات الإخفاء القسري.
وأضافت أن السلطات الإسرائيلية تحتجز جثامين 97 معتقلًا، وترفض تسليمها لذويهم، في حين تشير البيانات إلى أن نحو نصف المعتقلين محتجزون دون تهم أو محاكمات فعلية، مع وجود أكثر من 3500 معتقل إداري.
كما لفتت إلى أن 1251 من معتقلي غزة مصنفون تحت مسمى "مقاتلين غير شرعيين"، وهو توصيف قانوني يحرمهم من الحقوق الأساسية، معتبرة أن هذه الإجراءات تعكس نهجًا ممنهجًا من التعذيب والانتهاكات داخل السجون.
واختتمت بالتأكيد على أن ما يجري يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف الانتهاكات وضمان حماية حقوق الأسرى وفق القوانين الدولية.
فضاءات الفكر
من زوايا العالم